الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩٤وَيُوضَعُ لِمَأْذُونٍ كَرَبِّهِ. وَلِعَقِيدٍ مَا دَامَ عَقْدٌ. وَلِمُقَارَضٍ وَلَوْ
-----------------------------
(وَيُوضَعُ) عِنْدَ مُجِيزِ الْوَضْعِ فِي الْجُمْلَةِ (لِمَأْذُونٍ) لَهُ فِي التَّجْرِ مِنْ الْعَبِيدِ مَالُ سَيِّدِهِ وَمَالُ غَيْرِهِ، وَلِلْعَبْدِ الْمُسَرَّحِ فِيمَا كَانَ أَمْرُهُ جَارِيًا عَلَى يَدَيْهِمَا لَا مَا لَمْ يَجْرِ عَلَى يَدَيْهِمَا (كَ) مَا يُوضَعُ لِ (رَبِّهِ) مَا جَرَى عَلَى يَدِهِ، أَعْنِي مَا جَرَى عَلَى يَدِ عَبْدِهِ، وَلَا يُوضَعُ لِلْعَبْدِ مَا جَرَى عَلَى يَدِ سَيِّدِهِ أَوْ لَمْ يَجْرِ عَلَى يَدِ عَبْدِهِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَالُ لَهُ وَلَا جَرَى عَلَى يَدِهِ، وَوَجْهُ وَضْعِ مَا جَرَى عَلَى يَدِهِ لِسَيِّدِهِ أَنَّهُ مَالٌ لَهُ لَا لِلْعَبْدِ، وَوَجْهُ وَضْعِهِ لِعَبْدِهِ لِأَنَّهُ جَرَى عَلَى يَدِهِ وَكَانَ مِلْكًا لِسَيِّدِهِ هُوَ وَذَلِكَ الْمَالُ فَكَأَنَّهُ وَسَيِّدَهُ إنْسَانٌ وَاحِدٌ، وَلِذَا يَضَعُ السَّيِّدُ مَا عَلَيْهِ لِصَاحِبِهِ مِمَّا جَرَى عَلَى يَدِ عَبْدِهِ.
(وَ) صَحَّ الْوَضْعُ عِنْدَ مُجِيزِ الْوَضْعِ فِي الْجُمْلَةِ (لِعَقِيدٍ مَا دَامَ عَقْدٌ) فِي جَمِيعِ الْمَالِ أَوْ فِي بَعْضٍ، وَكَذَا الشَّرِيكُ فِي جَمِيعِ الْمَالِ أَوْ فِي بَعْضِهِ فَإِنَّهُ يَضَعُ لِأَحَدِ الْعَقِيدَيْنِ وَأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مَا جَرَى عَلَى يَدِ الْآخَرِ مِمَّا فِيهِ الْعُقْدَةُ أَوْ الشَّرِكَةُ مَا لَمْ تَنْفَسِخْ الشَّرِكَةُ، وَكَذَا يَضَعُ أَحَدُ الْعَقِيدَيْنِ أَوْ الشَّرِيكَيْنِ مَا عَلَى الْآخَرِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا كَوَاحِدٍ وَالْمَالُ لَهُمَا، وَإِذَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ أَوْ الشَّرِكَةُ فَلَا يَضَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ إلَّا مَنَابَهُ وَلَا يَضَعُ أَحَدُهُمَا إلَّا مَنَابَهُ، وَقِيلَ: يُوضَعُ لِمَنْ جَرَى الْمَالُ عَلَى يَدِهِ جَمِيعَ الْمَالِ وَيَضَعُ جَمِيعَ الْمَالِ.
(وَ) صَحَّ الْوَضْعُ (لِمُقَارَضٍ) - بِفَتْحِ الرَّاءِ - وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ يَتَّجِرُ بِهِ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ إذَا امْتَنَعَ هُوَ وَصَاحِبُ الْمَالِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ (وَلَوْ