الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٧وَيَقْضِي الْمَرْءُ وَإِنْ فِي دَيْنِ طِفْلِهِ، وَالْخَلِيفَةُ وَلَوْ عَلَى غَائِبٍ،
----------------------------------
يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ وَامْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ فَلِصَاحِبِ الشَّيْءِ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئَهُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ نَحْوِ الْغَاصِبِ، وَإِنْ تَلِفَا قَضَاهُمَا مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَمْ تُذْكَرْ لَهُ الصُّورَةُ فَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ، وَلَا يَقْضِي لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ إذْ لَمْ يَعْلَمْ بِنَحْوِ الْغَصْبِ وَلَا بِمَا لَا يُعْذَرُ مَعَهُ.
(وَيَقْضِي الْمَرْءُ وَإِنْ فِي دَيْنِ طِفْلِهِ) أَوْ مَجْنُونِهِ وَسَائِرِ حُقُوقِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ الَّتِي تُقْضَى فِي الْجُمْلَةِ، وَكَذَا الطِّفْلَةُ وَالْمَجْنُونَةُ (وَالْخَلِيفَةُ وَلَوْ عَلَى غَائِبٍ) أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ وَقْفٍ مِنْ الْأَوْقَافِ أَوْ حَاضِرٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ، وَلَا سِيَّمَا الْخَلِيفَةُ عَلَى يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ لِحَدِيثِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةُ، فَإِنَّ حَاصِلَهُ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِذِي الْحَقِّ قِضَاؤُهُ مِنْ مَانِعِهِ، وَإِنَّهُ إذَا أَجَازَ لِهِنْدَ أَنْ تَقْضِيَ لِوَلَدِهَا وَلَيْسَتْ بِخَلِيفَةٍ بَلْ أَبُوهُمْ حَيٌّ فَكَيْفَ لَا يَجُوزُ لِنَحْوِ الْخَلِيفَةِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: وَيَقْضِي مَالَ ابْنِهِ الطِّفْلِ وَلَا يَقْضِي غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّنْ وَلِيَ أَمَرَهُ مِنْ الْيَتَامَى وَالْغُيَّابِ وَفِي (الدِّيوَانِ): وَإِنَّمَا يَقْضِي الرَّجُلُ دَيْنَهُ أَوْ دَيْنَ ابْنِهِ الطِّفْلِ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ إنْ جَحَدَ الْمَدِينُ دِينَ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَا يَقْضِي الْخَلِيفَةُ فِي دَيْنِ هَؤُلَاءِ مِنْ مَالِ الْمَدِينِ مَا يُقَابِلُ دُيُونَهُمْ وَلَوْ حَلَّفَهُ، وَلَكِنَّهُ إذَا بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلْيُخْبِرْهُمْ بِدَيْنِهِمْ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي جَحَدَهُمْ وَيَسْتَمْسِكُوا بِهِ إذَا لَمْ يُحَلِّفْهُ الْخَلِيفَةُ أَوَّلًا، وَلَا يَقْضِي الْيَتِيمُ إذَا بَلَغَ بِقَوْلِ وَارِثِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ