الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٨وَمَنْ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ وَسُرِقَ مِنْهُ قَضَى فِيهِ، وَقِيلَ: لَا.
---------------------------------
(وَمَنْ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ وَسُرِقَ مِنْهُ) أَوْ غُصِبَ أَوْ غُلِطَ فِيهِ (قَضَى فِيهِ، وَقِيلَ: لَا) وَكَذَلِكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ إذَا غُصِبَ مِنْهُ الشَّيْءُ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَلَا يَقْضِي مِنْ مَالِ الَّذِي غُصِبَ مِنْهُ إلَّا مَا يُقَابِلُ سَهْمَهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ شَرِيكُهُ عَلَى الْقَضَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي خَلِيفَةِ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ أَنْ يَقْضِيَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ غُرَمَائِهِمْ وَكَذَلِكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى هَذَا الْحَالِ يَقْضِي نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ شَرِيكِهِ مِنْ مَالِ
الَّذِي غَصَبَهُمَا، وَكَذَلِكَ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ إنْ جَحَدَهُ الْوَرَثَةُ مَا أَوْصَى بِهِ مُوَرِّثُهُمْ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ الدَّفْتَرِ وَيَقْضِي أَحَدُ الْعَقِيدَيْنِ الْكُلَّ، وَإِنْ فُسِخَتْ عُقْدَتُهُمَا فَلَا يَقْضِ كُلُّ وَاحِدٍ إلَّا سَهْمَهُ وَيَقْضِي مِنْ مَالِهِمَا مَنْ جَحَدَا لَهُ، وَإِنْ فُسِخَتْ فَلَا يَقْضِ مِنْ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ إلَّا مَا نَابَهُ وَيَقْضِي الْمَأْذُونُ لَهُ أَوْ سَيِّدُهُ مَا جَحَدَ، وَإِنْ جَحَدَ الْمَأْذُونُ قَضَى صَاحِبُ الْحَقِّ مِمَّا فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ سَيِّدِهِ، وَيَقْضِي الْمُقَارَضُ وَلَوْ تَرَكَ أَوْ صَاحِبُ الْمَالِ مِمَّنْ جَحَدَهُمَا، وَإِنْ جَحَدَ الْمُقَارَضُ قَضَى صَاحِبُ الْحَقِّ، مِمَّا فِي يَدِهِ لَا مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْمَالِ.
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَالَ الْقِرَاضِ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمُقَارَضِ قَضَى مِنْ مَالِ الْمُقَارَضِ لَا مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ، وَيَقْضِي صَاحِبُ الْحَقِّ مِنْ تَرِكَةِ جَاحِدِهِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ قَسَمَ قَضَى مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا نَابَهُ، وَتَقْضِي الْوَرَثَةُ مِنْ مَالِ جَاحِدِ مُوَرِّثِهِمْ كُلَّ وَاحِدٍ سَهْمَهُ فَقَطْ وَلَا يَقْضِي صَاحِبُ الْحَقِّ الْأَصْلَ وَلَا تَسْمِيَةً مِنْ الشَّيْءِ، بَلْ يَقْضِي الْكُلَّ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا قَضَاءَ تَسْمِيَةٍ قَضَاهَا، وَإِنْ قَضَى مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ مَا يُقَابِلُ مَالَهُ فَلْيَمْسِكْهُ إنْ شَاءَ، وَإِنْ قَضَى شَيْئًا وَخَرَجَ الدَّيْنُ أَقَلَّ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ وَإِنْ خَرَجَ أَكْثَرَ تَبِعَهُ بِمَا بَقِيَ، وَإِنْ قَضَى شَيْئًا فِي الدَّنَانِيرِ فَخَرَجَ الدَّيْنُ غَيْرَهَا لَمْ يَجُزْ، فَإِنْ شَاءَ جَدَّدَ الْقَضَاءَ، وَإِنْ قَضَى فِي مَالِهِ فِيمَا ظَنَّ فَخَرَجَ الدَّيْنُ لِمَنْ وَلِيَ أَمَرَهُ كَابْنِهِ الطِّفْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْيَتَامَى وَالْمَجَانِينِ وَالْغُيَّابِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الْقَضَاءُ، وَكَذَا الْعَكْسُ، وَإِنْ خَرَجَ الْعَيْبُ فِيمَا قَضَى فَإِنَّهُ يَقْضِي مَا يُقَابِلُ أَرْشَ الْعَيْبِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ غَرِيمُهُ مَا قَضَاهُ مِنْ مَالِهِ