شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٢

لِوَارِثِهِ أَوْ لِغَرِيمِهِ أَوْ إشْهَادٌ إنْ لَمْ يَخَفْ. وَالْجَاحِدُ مَا عَلَيْهِ، وَالْمُدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ كَافِرَانِ،

----------------------------------

قَدْ وَصَلَهُ حَقُّهُ أَوْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ مَطْلُوبِهِ (لِوَارِثِهِ) لِئَلَّا يَقْدِرَ وَارِثُهُ يَوْمًا عَلَى الْمَانِعِ فَيَقْبِضَ مِنْهُ أَوْ يَجِدَ بَيِّنَةً فَيَأْخُذَ بِهَا وَلِئَلَّا يُنَازِعَهُ أَوْ يُحَلِّفَهُ، وَكَذَا يَلْزَمُهُ إخْبَارُ غَرِيمِهِ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ

الْحَقُّ لَهُ لِئَلَّا يُوصِيَ لَهُ بِهِ إنْ تَابَ أَوْ يُقِرَّ لِلشُّهُودِ فَلَعَلَّ الْوَارِثَ يَنْسَى فَيَأْخُذُ إذَا أَعْطَى لَهُ (أَوْ لِغَرِيمِهِ) أَوْ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَقَطْ بِلَا حَضْرَةِ أَحَدٍ مَعَهُمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْوَارِثُ بِذَلِكَ الْحَقِّ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَطْلُبَهُ أَوْ يُنَازِعَ أَوْ يُحَلِّفَهُ (أَوْ إشْهَادٌ) بِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ حَقَّهُ أَوْ وَصَلَهُ حَقُّهُ أَوْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ مَطْلُوبِهِ (إنْ لَمْ يَخَفْ) مِنْ الْإِخْبَارِ أَوْ الْإِشْهَادِ.

قَالَ فِي (الضِّيَاءِ): وَرَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَجَحَدَهُ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ حَقِّهِ وَهُوَ لَهُ حَلَالٌ وَيُعْلِمُهُ فِيمَا بَيْنَهُمَا أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ مَالِهِ لَعَلَّ الَّذِي أَخَذَ حَقَّهُ يَمُوتُ وَيَتُوبُ الْآخَرُ، وَيُعْطِيهِ وَرَثَتَهُ، فَإِذَا أَعْلَمَهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ وَطَلَبَ يَمِينَهُ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ إنْ اسْتَحْلَفَهُ السُّلْطَانُ مَا عَلَيْهِ حَقٌّ مِنْ هَذَا الَّذِي يَدَّعِيهِ إلَيْهِ.

(وَالْجَاحِدُ مَا عَلَيْهِ) أَوْ مَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ حَقٍّ مُطْلَقًا (وَالْمُدَّعِي) لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ (مَا لَيْسَ لَهُ) أَوْ لِغَيْرِهِ (كَافِرَانِ) بِنَفْسِ الْجُحُودِ وَالِادِّعَاءِ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْ الْمُدَّعِي مَا ادَّعَى، وَإِنْ قُلْتَ: أَيَكْفُرُ الْجَاحِدُ وَلَوْ جَحَدَهُ نِسْيَانًا أَوْ تَوَهُّمًا؟ قُلْتُ: مَنْ عَذَرَ تَارِكَ الْوَفَاءِ بِالْحُقُوقِ نِسْيَانًا أَوْ تَوَهُّمًا عَذَرَهُ إذَا جَحَدَ نِسْيَانًا أَوْ تَوَهُّمًا، وَمَنْ لَمْ يَعْذُرْهُ هُنَالِكَ لَمْ يَعْذُرْهُ هُنَا، وَمَنْ فَصَّلَ فَعُذْرُهُ فِيمَا كَانَ بِلَا مَعْصِيَةٍ كَمُعَامَلَةٍ وَلَمْ يَعْذُرْهُ فِيمَا كَانَ بِهَا كَتَعْدِيَةٍ فَكَذَا هُنَا