الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٨.........................................
-----------------------------
وَلَا إشْكَالَ فِي جَوَازِ الْإِقَالَةِ فِيهِ بَيْنَهُمَا، وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ بَيْعٌ فَإِنَّهُ يُجِيزُهُمَا لِلْبَائِعَيْنِ وَلِغَيْرِهِمَا إلَّا مَنْ قَالَ: لَا تَكُونُ الْإِقَالَةُ لِغَيْرِهِمَا وَلَا التَّوْلِيَةُ لَهُمَا لَكِنْ إنْ كَانَ
الْمَأْخُوذُ فِي الدَّيْنِ عُرُوضًا فِي عُرُوضٍ عِنْدَ مُجِيزِ قَضَاءِ عُرُوضٍ فِي عُرُوضٍ، وَلَمْ يَكُنْ ضَبْطٌ لَمْ يَجُزْ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ بَقَرَةً بِجُبَّةٍ فَيُعْطِي مَنْ عِنْدَ الْجُبَّةِ تِلْكَ الْجُبَّةَ لِأَحَدٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ فِيهَا مِثْلَ الْبَقَرَةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِ بَعْضٍ مُتَعَرِّضًا عَلَى أَبِي سِتَّةَ مَا نَصُّهُ: يَتَأَمَّلُ مَا مَعْنَى عَدَمِ الضَّبْطِ، وَلَعَلَّهُ إذَا كَانَتْ التَّوْلِيَةُ وَالْإِقَالَةُ لِمَنْ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُ وَقُلْنَا إنَّهُمَا فَسْخٌ، وَأَمَّا إذَا كَانَتَا بَيْعًا فَمَا الْمَانِعُ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا؟ ا هـ، لَكِنْ قَدْ يُعَدُّ ذَلِكَ ضَبْطًا إذَا وُصِفَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَكَذَا إنْ لَمْ تُحْضَرْ الْعُرُوض الْمُوَلَّاةُ أَوْ الْمُقَالُ فِيهَا لِجَوَازِ التَّوْلِيَةِ بِالتَّأْخِيرِ كَذَا قِيلَ، وَفِيهِ: أَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا تَقْبَلُهُ الذِّمَّةُ وَإِنْ لَمْ يُحْضَرْ الْعَرْضُ الْمُقَالُ بِهِ أَوْ الْمَوْلَى بِهِ بَلْ وَقَعَتْ الْإِقَالَةُ وَالتَّوْلِيَةُ بِالْوَصْفِ فِي الذِّمَّةِ فَفِيهِ أَيْضًا عَدَمُ ضَبْطِهِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضٌ بِجَوَازِ بَيْعٍ مُعَيَّنٍ غَائِبٍ بِوَصْفٍ، وَأَجَازَ مَنْ أَجَازَ بَيْعًا بِوَصْفٍ فِي ذِمَّةٍ بِلَا تَعْيِينٍ فِي الْخَارِجِ، وَقَدْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْعُرُوضَ لَا يُشْتَرَى بِهَا إلَّا إذَا كَانَتْ حَاضِرَةً، وَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ فِي الدَّيْنِ عُرُوضًا فِي دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَبَيَّنَ ذَلِكَ لِلْمُوَلَّى لَهُ أَوْ الْمُقَالِ فَلَا مَانِعَ مِنْ الْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ.
وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي الشُّفْعَةِ أَنَّهُ إذَا وَقَعَتْ التَّوْلِيَةُ أَوْ الْإِقَالَةُ بَعْدَ الْقَضَاءِ كَانَتَا بِمَا وَقَعَ بِهِ الْقَضَاءُ، وَقِيلَ: بِمَا وَقَعَ بِهِ الشِّرَاءُ، وَقَدْ مَرَّ بَحْثٌ فِي ذَلِكَ أَوَائِلَ أَحْكَامِ الْعُيُوبِ، وَأَمَّا الْعَطِيَّةُ الَّتِي يُعْطِيهَا لِيُثِيبَهُ الْمُعْطِي، فَإِذَا قَبَضَهَا الَّذِي يُعْطَاهَا وَيُثِيبُ عَلَيْهَا فَوَلَّاهَا غَيْرَهُ أَوْ أَقَالَ غَيْرَهُ مَنْ احْتَاجَهَا أَوْ أَقَالَهُ غَيْرُهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ الَّذِي يُعْطَاهَا وَيُثِيبَ
مُعْطِيهَا بَدَلَ إثَابَةِ مُعْطَاهَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِعَدَمِ الضَّبْطِ، وَلِأَنَّهُمَا لَوْ تَشَاجَرَا فِي الْمِثْلِ وَالْقِيمَةِ لَكَانَ الْحُكْمُ بِالْقِيمَةِ، وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ