الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٢وَصَحَّتَا وَإِنْ فِي وَاحِدٍ مِنْ مَبِيعِينَ إنْ عَيَّنَ الثَّمَنَ. وَلِوَكِيلٍ أَوْ خَلِيفَةٍ الرَّدُّ بِهِمَا وَلِبَائِعٍ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ الرَّدُّ بِهِمَا، وَإِنْ لِنَفْسِهِ.
------------------------------
(وَصَحَّتَا وَإِنْ فِي وَاحِدٍ) يُعَيَّنُ (مِنْ مَبِيعِينَ) أَوْ مَبِيعَاتٍ (إنْ عَيَّنَ الثَّمَنَ) لِكُلٍّ مِنْ الْمَبِيعِينَ أَوْ الْمَبِيعَاتِ عِنْدَ الشِّرَاءِ السَّابِقِ عَلَى التَّوْلِيَةِ، أَوْ الْإِقَالَةِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يَجُزْ التَّوْلِيَةُ وَالْإِقَالَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا فَسْخٌ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْفَسْخُ فِيهِ وَحْدَهُ مَعَ جَهْلِ ثَمَنِهِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا بَيْعٌ فَتَصِحَّانِ فِي وَاحِدٍ مِنْ مَبِيعَيْنِ أَوْ مَبِيعَاتٍ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فَتَكُونَانِ بِتَقْوِيمٍ أَوْ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَلَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، كَذَا قِيلَ، وَالْوَاضِحُ الْمَنْعُ إذَا صَارَا إلَى التَّقْوِيمِ بَلْ يَبِيعُ بِلَا ذِكْرِ تَوْلِيَةٍ أَوْ إقَالَةٍ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعَانِ أَوْ الْمَبِيعَاتُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَشَاتَيْنِ أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ أَوْ أَجْنَاسٍ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَاتِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ.
(وَلِوَكِيلٍ) عَلَى شِرَاءٍ (أَوْ خَلِيفَةٍ) أَوْ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ لِغَائِبٍ أَوْ حَاضِرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (الرَّدُّ بِهِمَا)، أَيْ بِالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَيَرُدَّهُ لِهَؤُلَاءِ بِالْإِقَالَةِ أَوْ بِالتَّوْلِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّوْلِيَةَ تَكُونُ أَيْضًا بَيْنَ الْبَائِعَيْنِ، وَمِثْلُ أَنْ يَبِيعَ إنْسَانٌ مَالَهُ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ فَيَرُدُّهُ وَكِيلُ هَؤُلَاءِ أَوْ خَلِيفَتُهُمْ أَوْ الْمَأْمُورُ لِهَؤُلَاءِ بِالتَّوْلِيَةِ أَوْ بِالْإِقَالَةِ عَلَى أَنَّهَا تَكُونُ أَيْضًا بَيْنَ غَيْرِ الْبَائِعَيْنِ، وَذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّوْلِيَةَ وَالْإِقَالَةَ بَيْعٌ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ إلَّا لِلْخَلِيفَةِ، يَنْوِي بِالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ نَفْسَ الشِّرَاءِ لِمَنْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ أَعْطَاهُ كَانَ بَائِعًا مُشْتَرِيًا إذْ رَدَّهُ بِالْإِقَالَةِ أَوْ التَّوْلِيَةِ لِنَفْسِهِ.
(وَلِبَائِعٍ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ) كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَغَائِبٍ وَحَاضِرٍ وَمَسْجِدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِأَمْرٍ أَوْ خِلَافَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ، وَكَذَا مَالُ اللُّقَطَةِ (الرَّدُّ بِهِمَا، وَإِنْ لِنَفْسِهِ) وَلَا سِيَّمَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ قَامَ عَلَيْهِ وَنَابَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ أَصْلُ الْمَالِ لَهُ كَيَتِيمٍ آخَرَ أَوْ مِمَّنْ لَهُ