شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٢

وَإِنْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَإِنْ وَقَعَ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ قُدُومٌ أَوْ زَوَالٌ مِنْ خِلَافَةٍ فَحَدَثَتْ أُخْرَى، فَإِنْ عَلَّقَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوَّلًا لَمْ يُنْتَقَلْ إلَيْهِمْ وَإِلَّا انْتَقَلَ،

-------------------------------

وَإِنْ) كَانَ الِاشْتِرَاءُ (لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ) أَوْ كَانَ الْبَيْعُ مِنْ مَالِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَغَائِبٍ، وَغَيْرِهِمْ كَطِفْلٍ لَهُ أَبٌ وَكَّلَهُ عَلَيْهِ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ أَمَّرَهُ، وَكَحَاضِرٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ أَمَّرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ وَمَقْصُودُهُ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ أَوْ الِاشْتِرَاءُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَمَعْنَى كَوْنِ الْبَيْعِ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَنَّهُ بَاعَ مِنْ مَالِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ فَإِنَّ لِبَائِعِ مَالِ هَؤُلَاءِ اشْتِرَاطَ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الَّذِي يَخْتَارُ أَوْ عَلَّقَ الِاخْتِيَارَ إلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ غَيْرُهُ، وَكَذَا إذَا اشْتَرَى لَهُمْ، وَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ عَلَيْهِمْ فَلَا، وَكَذَا إنْ اشْتَرَطَهُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي فَلَا يَقْبَلُهُ عَلَيْهِمْ إلَّا إنْ ظَهَرَ لَهُ صَلَاحٌ فِي قَبُولِهِ.

(وَإِنْ وَقَعَ بُلُوغٌ) وَإِينَاسُ رُشْدٍ مِنْ طِفْلٍ، (أَوْ إفَاقَةٌ) مِنْ جُنُونٍ، (أَوْ قُدُومٌ) مِنْ غَائِبٍ، (أَوْ زَوَالٌ مِنْ خِلَافَةٍ) أَوْ أَمْرٍ وَوَكَالَةٍ، (فَحَدَثَتْ) خَلِيفَةٌ (أُخْرَى) أَوْ وَكِيلٌ أَوْ مَأْمُورٌ، تَقَدَّمَ أَنَّ تَأْنِيثَ الْخَلِيفَةِ غَيْرُ حَسَنٍ، وَالصَّوَابُ: فَحَدَثَ خَلِيفَةٌ آخَرُ، وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ فَحَدَثَتْ خِلَافَةٌ أُخْرَى، فَيَرْجِعُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ إلَيْهِمْ إلَى الْبَالِغِ وَالْمُفِيقِ وَالْقَادِمِ وَالْخَلِيفَةِ الْحَادِثِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: حَدَثَتْ خِلَافَةٌ أُخْرَى، وَاَلَّذِي فِي " الدِّيوَانِ ": حَدَثَتْ خَلِيفَةٌ أُخْرَى، (فَإِنْ عَلَّقَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوَّلًا لَمْ يُنْتَقَلْ إلَيْهِمْ)، وَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مَعَ عِلْمِهِ بِالْخِيَارِ لَزِمَهُ الْبَيْعُ (وَإِلَّا) يُعَلِّقُهُ لِنَفْسِهِ بَلْ لَهُمْ بَلْ أَطْلَقَهُ هَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ بَلْ شَرَطَ بِلَا ذِكْرِ أَحَدٍ (انْتَقَلَ)

إلَيْهِمْ، وَلَوْ لِخَلِيفَةٍ