الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦١وَجُوِّزَ خِيَارُ طِفْلٍ. وَصَحَّ اشْتِرَاطُهُ فِيمَا بَاعَ شَخْصٌ أَوْ اشْتَرَى،
-----------------------------
الْعُقْدَةِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ، وَهُوَ خِيَارُ مَنْ لَا يَصِحُّ لَهُ الْخِيَارُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْلُ الْخِلَافِ هَلْ الْفَسَادُ الْوَاقِعُ مِنْ قِبَلِ الشَّرْطِ يَتَعَدَّى إلَى الْعَقْدِ؟ قِيلَ: لَا يَتَعَدَّى، وَقِيلَ: يَتَعَدَّى، وَقِيلَ: إذَا عُلِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَصِحُّ خِيَارُهُ أَوْ لَا يُوصَلُ إلَيْهِ كَجِنٍّ وَمَلَكٍ وَدَابَّةٍ وَمَجْنُونٍ صَحَّ الْبَيْعُ إذَا تَمَّتْ مُدَّةُ الْبَيْعِ.
(وَجُوِّزَ خِيَارُ طِفْلٍ)، أَيْ وَأَجَازَ بَعْضٌ خِيَارَ الطِّفْلِ فَقَطْ، وَلَوْ كَانَ طِفْلًا لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَلَوْ كَانَ الشِّرَاءُ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ، وَكَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مِلْكٍ لَهُ فَيَكُونُ الْحُكْمُ تَابِعًا لِمَا قَالَ إنْ رَضِيَ لَزِمَ الْبَيْعُ بَيْنَ الْبَائِعِينَ، وَإِنْ أَنْكَرَ بَطَلَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ عَلَّقَاهُ مَعًا بِمَنْ لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ أَوْ مَنْ لَا تُوهَمُ مِنْهُ مَشِيئَةٌ أَوْ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ أَوْ عَلَّقَهُ بِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَالْآخَرُ بِآخَرَ مِنْهُمْ أَوْ عَلَّقَهُ أَحَدُهُمَا بِمَنْ يَجُوزُ وَالْآخَرُ بِمَنْ لَا يَجُوزُ أَوْ عَلَّقَهُ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَإِذَا اشْتَرَطَاهُ مَعًا أَوْ عَلَّقَاهُ كُلٌّ بِإِنْسَانٍ، فَفِي " الْأَثَرِ ": يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ كِلَاهُمَا ثُمَّ لِمَنْ اشْتَرَطَهُ أَنْ يُمْضِيَ الْبَيْعَ أَوْ يَرُدَّهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ مُدَّةُ الْخِيَارِ أَوْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى، وَإِذَا اشْتَرَطَاهُ مَعًا، فَإِنْ أَجْمَعَا عَلَى إمْضَائِهِ أَوْ رَدِّهِ وَقَعَ مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَرَادَ الرَّدَّ، وَيَجُوزُ الْبَيْعُ أَيْضًا عَلَى خِيَارِ غَيْرِهِمَا أَوْ رِضَاهُ أَوْ مَشُورَتِهِ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَسْخُ بِالْخِيَارِ عَلَى حُضُورِ الْخَصْمِ وَلَا قَضَاءِ الْقَضَاءِ وَاشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ حُضُورَ الْخَصْمِ.
(وَصَحَّ اشْتِرَاطُهُ)، أَيْ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ، (فِيمَا بَاعَ شَخْصٌ أَوْ اشْتَرَى،