شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٧

..................................

----------------------------

وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ أَوْ الدَّابَّةُ أَوْ النَّخْلَةُ أَوْ الشَّجَرَةُ فِي الْمُدَّةِ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الْبَائِعِ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ مُشْتَرِطِ الْخِيَارِ، وَإِذَا لَمْ يُقْطَعْ الثَّمَنُ فَمِنْ الْبَائِعِ، وَمَنْ اشْتَرَى أَصْلًا ثُمَّ اشْتَرَى آخَرَ يَشْفَعُهُ الْأَوَّلُ فِي الْمُدَّةِ فَذَلِكَ رِضًى، وَقِيلَ: لَا وَهُوَ الْحَقُّ عِنْدِي، وَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ شَيْءٍ بِالْخِيَارِ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنْ يَكُونَ هُوَ شَيْؤُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ مَاتَ فِي الْمُدَّةِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ مَاتَ، وَإِنْ مَرِضَ فِيهَا أَوْ جَنَى فَإِنْ اخْتَارَهُ لَزِمَهُ، وَإِنْ اخْتَارَ رَدَّهُ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يُخَلِّصَهُ مِنْ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ مَاتَ بِذَلِكَ فَمِنْ مَالِهِ، وَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَقَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ فَلَا نَقْضَ إلَّا بِإِحْضَارِ الثَّمَنِ، وَإِنْ أَذْهَبَهُ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَسْتَغِلَّ الشَّيْءَ إلَى أَنْ يُحْضِرَ الْبَائِعُ مَا تَبَايَعَا بِهِ فَيُقْطَعُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَهُ حِسَابُ مَا أَنْفَقَ، وَإِنْ وَضَعَ الثَّمَنَ عِنْدَ ثِقَةٍ وَأَشْهَدَ عَلَى نَقْضِ الْخِيَارِ وَتَلِفَ الثَّمَنُ مِنْ الْأَمِينِ فَمِنْ مَالِهِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلُهُ، وَلَكِنْ إذَا أَشْهَدَ الْبَائِعُ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ فِي الْمُدَّةِ وَرَفْعِ الثَّمَنِ قَبْلَ انْقِضَائِهَا، وَتَلِفَ مِنْ الْأَمِينِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي مَالِهِ، وَيُحْضِرُ الثَّمَنَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَالشُّفْعَةِ، وَقِيلَ: لَا أَجَلَ عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ فِي بَيْعِ أَصْلِ الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ، فَقِيلَ: يَجُوزُ وَيَكُونُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي إلَى الْمُدَّةِ، فَإِنْ فَسَخَ مُشْتَرِي الْأَصْلِ مِنْهُ الْخِيَارَ فِيهَا صَارَ الْمَالُ لَهُ، وَإِنْ انْقَضَتْ قَبْلَ فَسْخِهِ صَارَ أَصْلًا لِلْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ا هـ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ أَنَّ الْبَيْعَ يَلْزَمُ بِالْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ وَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ وَالتَّمَتُّعِ بِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي،

وَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِعِ فَسْخٌ، وَإِنَّ رُكُوبَ الدَّابَّةِ لِلِاخْتِبَارِ وَلُبْسَ الثَّوْبِ وَشَبَهِهِ وُجُودُ ذَلِكَ