شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٩

..................................................

--------------------------------------

عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْغَائِبِ إذَا حَضَرَ فِي الْبَلَدِ عَاقِلًا بَالِغًا وَقَدْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ حَذَرَهُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي اسْتَخْلَفَ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ بُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ فَيُؤْخَذُ بِمَا وَقَعَ فِيهِ وَلَوْ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ لِذَلِكَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْغَائِبَ بِذَلِكَ إلَّا إنْ عَلِمَ لِظُهُورِ عُذْرِهِ، وَفِي (الدِّيوَانِ): وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الطِّفْلِ إذَا بَلَغَ وَالْمَجْنُونِ إذَا أَفَاقَ، مِثْلَ الْغَائِبِ إذَا قَدِمَ فَاسْتَنْفَعَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمَا الْبَيْعُ إذَا اسْتَنْفَعَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمَا ا هـ، وَحُكْمُ الِانْتِفَاعِ وَالْأَمْرِ بِهِ وَعَمَلٍ دَالٍّ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ مِنْ مَجْنُونٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ غَائِبٍ وَكَانَ الْمَالُ الْمَبِيعُ لَهُمْ حُكْمُ الشِّرَاءِ لَهُمْ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.