الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٠بَابٌ عُرِفَتْ مُشَارَكَةٌ فِي رِبْحٍ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ، وَإِنْ فِي غَيْرِ الرِّبْحِ أَيْضًا،
--------------------------
(بَابٌ) فِي بَيْعِ الْمُشَارَكَةِ (عُرِفَتْ مُشَارَكَةٌ فِي رِبْحٍ)، وَهِيَ الْمُشَارَكَةُ الْمُتَعَدِّيَةُ مِنْ الْمَالِكِ إلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِكَ: شَارَكْتُ زَيْدًا، أَيْ جَعَلْتُهُ شَرِيكِي بِمَعْنَى قَوْلِكَ: أَشْرَكْتُهُ - بِالْهَمْزَةِ - وَشَرَّكْتُهُ - بِالتَّشْدِيدِ - لَا الْمُتَعَدِّيَةُ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ إلَى الْمَالِكِ، كَقَوْلِكَ: شَارَكْتُهُ أَيْ صِرْتُ لَهُ شَرِيكًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِجَعْلِ مُشْتَرٍ إلَخْ تَعْرِيفًا مَبْنِيًّا (عَلَى) الْقَوْلِ (أَنَّهَا بَيْعٌ وَإِنْ) كَانَتْ (فِي غَيْرِ الرِّبْحِ أَيْضًا)، بَلْ فِي أَصْلِ الشَّيْءِ وَرِبْحِهِ مَعًا، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ فِي غَيْرِ الرِّبْحِ أَيْضًا عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: عُرِفَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: إنَّ الْمُشَارَكَةَ بَيْعٌ يَصِحُّ وَيَثْبُتُ فِي الرِّبْحِ وَأَصْلِهِ، وَالتَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ لَهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إنَّهَا غَيْرُ بَيْعٍ تَصِحُّ وَتَثْبُتُ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ، وَالتَّعْرِيفُ الثَّانِي لَهُ