شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٠

ذَوِي الشَّرَفِ وَمَكَارِمِ الشِّيَمِ .....................

--------------------------------

بَرِئَ مِنْهُ، وَمَنْ تَوَقَّفَ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الْحَقَّ أُبْقِيَ عَلَى وِلَايَتِهِ، وَمَنْ تَوَقَّفَ تَشَهِّيًا أَوْ رُجُوعًا عَنْ الْعِلْمِ مِنْهُ، بَرِىءَ مِنْهُ وَمِنْ هَذَا الرُّجُوعِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ الْبَاطِلُ فَلَا يَبْرَأُ مِنْ صَاحِبِهِ لِمُجَرَّدِ مَا جَاءَ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ عُمُومِ الْمَدْحِ، وَجُمْلَةُ الصَّحَابَةِ فِيهَا قِيلَ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا عَدَدُ الْأَنْبِيَاءِ.

﴿حَضَرَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْأَعْرَابِ أَرْبَعُونَ أَلْفًا﴾ [رَوَاهُ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ].

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ﴿قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ﴾، وَكَذَا حَكَى ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ، قَالَ الزَّبِيدِيُّ: قَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الْقَرَافِيُّ: لَمْ أَقِفْ لِهَذَا عَلَى إسْنَادٍ وَلَا هُوَ فِي كُتُبِ التَّوَارِيخِ الْمَشْهُورَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ؛ قَالَ السُّيُوطِيّ: وَقَدْ

وَقَفْتُ عَلَى إسْنَادِهِ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ، وَأَوْرَدْتُهُ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ، قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: كَانُوا بِتَبُوكَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَنَقَلَ ابْنُ الْأَثِيرِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عِدَّةِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَمَنْ يَضْبِطُ هَذَا؟ ﴿حَضَرَ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ تِسْعُونَ أَلْفًا، وَشَهِدَ مَعَ تَبُوكَ أَرْبَعُونَ أَلْفًا﴾ كَمَا قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: ﴿كَانَ بِالشَّامِ عَشَرَةُ آلَافِ عَيْنٍ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ﴾؛ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ الْإِنْسَانُ وَلَوْ أَعْمَى، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ ﴿إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا هَوَازِنَ فِي حُنَيْنٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ كُلِّهِمْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصُّحْبَةِ، وَغَزَا تَبُوكَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ﴾.

(ذَوِي الشَّرَفِ) الْعُلُوُّ (وَمَكَارِمِ) جَمْعُ كَرَمٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، أَوْ جَمْعُ مُكْرَمٍ، مَكْرَمٍ أَوْ مَكْرُمَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَرَاءِ الْأَوَّلِ وَضَمِّ رَاءِ الثَّانِي (الشِّيَمِ) الطَّبَائِعُ، جَمْعُ شِيمَةٍ بِكَسْرِ شِينِهِمَا، وَيَجُوزُ هَمْزُهُمَا، وَجَمِيعُ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ قَدْ بَسَطْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الشَّرْحِ وَالتَّرَاجِمِ مُتَقَارِبَةً.

٥١٩ / ١١٬٧٠٢