شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٩

وَقِيلَ: لَا يُحَرَّرُ بِهِ وَلَوْ وُجِدَ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ جَارِيَةً وَتَسَرَّاهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ شَارَكَ غَيْرَهُ فِيهَا هَلْ يَمْضِي عَلَى وَطْئِهَا، وَإِنْ وُجِدَ رِبْحٌ أَوْ لَا مُطْلَقًا؟ خِلَافٌ،

--------------------------------

(وَقِيلَ: لَا يُحَرَّرُ) وَلَا تُحَرَّرُ (بِهِ وَلَوْ وُجِدَ) رِبْحٌ إذَا أَشْرَكَهُ فِي رِبْحٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ نَصِيبًا فِي رِبْحٍ حَتَّى يُبَاعَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ﴾، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ تَصَرُّفٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَلَمْ يَدْخُلْ يَدَهُ، بَلْ وَلَوْ دَخَلَ؛ وَإِنَّمَا لَهُ نَصِيبٌ فِي الرِّبْحِ، وَالرِّبْحُ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ مَا لَمْ يُبَعْ، وَإِنْ تَحَقَّقَ فِي غَلَّةٍ كَكِرَاءٍ فَلَهُ نَصِيبٌ فِي الْخَارِجِ لَا فِي ذَاتِهِ.

(وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ) الشَّيْءُ (جَارِيَةً وَتَسَرَّاهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ شَارَكَ غَيْرَهُ فِيهَا هَلْ يَمْضِي عَلَى وَطْئِهَا، وَإِنْ وُجِدَ رِبْحٌ) بِأَنْ تَبَيَّنَ فِيهَا بِطَرِيقِ التَّقْوِيمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ نَصِيبًا فِي الرِّبْحِ قَبْلَ الْبَيْعِ إلَّا مَا تَشَخَّصَ مِنْ كِرَاءٍ وَغَلَّةٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِيهِ وَلَيْسَ ذَاتِيًّا فَلَا تَكُونُ مُشْتَرَكَةً (أَوْ لَا) يَمْضِي عَلَى وَطْئِهَا (مُطْلَقًا) وُجِدَ الرِّبْحُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ، بَلْ

يُمْسِكُ لِأَنَّهَا مُتَوَقِّفَةٌ لِلرِّبْحِ الَّذِي هُوَ مَعْرَضَةٌ لِلشَّرِكَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ وَطْئِهَا إذْ لَا يَتَسَرَّى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرَكَةَ، فَإِنْ وَطِئَهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ لِلْأَبَدِ، أَوْ إنْ تَبَيَّنَ فِيهَا الرِّبْحُ كَفَّ عَنْ الْوَطْءِ، وَإِلَّا مَضَى عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّاخِلَ بِالشَّرِكَةِ لَهُ نَصِيبٌ فِي الرِّبْحِ وَلَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ إذَا تَبَيَّنَ؟ (خِلَافٌ) وَكَالْوَطْءِ مَا لَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ فِي غَيْرِ أَمَتِهِ مِنْ النَّظَرِ بِشَهْوَةٍ وَإِلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ