الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٨وَإِنْ كَانَ عَبْدًا وَخَرَجَ مَحْرَمًا مِنْ الدَّاخِلِ حُرِّرَ بِهِ إنْ وُجِدَ رِبْحٌ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ،
---------------------------------
إجْمَاعًا إذَا لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ، وَإِنْ كَانَ بِخِلَافٍ فَقِيلَ: يَجُوزُ فِعْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بِالرِّبْحِ دَاخِلٌ فِي الْأَصْلِ، وَإِنَّ فِعْلَ الشَّرِيكِ جَائِزٌ فِي الْمُشْتَرَكِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُ سَهْمِهِ وَبَطَلَ سَهْمُ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: بَطَلَا مَعًا، وَقِيلَ: لَمْ يَدْخُلْ فِي الذَّاتِ بِالرِّبْحِ وَالْكَلَامُ فِي الشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ بِالنَّظَرِ إلَى التَّقْوِيمِ كَانَ فِعْلُهُ فِيهِ كَفِعْلِ الشَّرِيكِ فِي الْمُشْتَرَكِ فَيَعْتِقُ بِإِعْتَاقِهِ وَكِتَابَتِهِ وَيَتَدَبَّرُ
بِتَدْبِيرِهِ وَيَضْمَنُ حِصَّةَ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ فِي عَقْدِهِ عَلَيْهِ عُقْدَةُ بَيْعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ الْخِلَافَ السَّابِقَ فِي بَيْعِ الْمُشْتَرَكِ، وَإِذَا كَانَتْ الْمُشَارَكَةُ فِي نَفْسِ الشَّيْءِ مَضَى فِيهِ إعْتَاقُ الْمُشَارِكِ وَكِتَابَتُهُ وَتَدْبِيرُهُ وَكَانَ عَقْدُهُ فِيهِ كَعَقْدِ الشَّرِيكِ فِي الْمُشْتَرَكِ وَلَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الرِّبْحُ وَلَمْ يَكُنْ.
(وَإِنْ كَانَ) الشَّيْءُ الْمُشْتَرَكُ فِيهِ (عَبْدًا) أَوْ أَمَةً (وَخَرَجَ) أَوْ خَرَجَتْ (مَحْرَمًا) أَوْ مَحْرَمَةً (مِنْ الدَّاخِلِ) بِالشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ (حُرِّرَ) وَحُرِّرَتْ (بِهِ)، أَيْ بِالدَّاخِلِ أَوْ بِخُرُوجِهِ مَحْرَمًا (إنْ وُجِدَ رِبْحٌ) بِأَنْ تَبَيَّنَ بِالنَّظَرِ إلَى تَقْوِيمِهِ، وَإِنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ فِي نَفْسِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ خَرَجَ بِهِ حُرًّا وَخَرَجَتْ بِهِ حُرَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ (وَضَمِنَ قِيمَتَهُ) لِصَاحِبِهِ وَقِيمَةَ مَا لِصَاحِبِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَيَحُطُّ عَنْهُ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ، وَإِذَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ فِي نَفْسِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ وَخَرَجَ حُرًّا أَوْ خَرَجَتْ حُرَّةً ضَمِنَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ فِي أَحَدِهِمَا، وَفِي رِبْحٍ إنْ كَانَ، وَسَوَاءٌ فِي الضَّمَانِ عَلِمَ أَنَّهُ مَحْرَمُهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، لِأَنَّ الْخَطَأَ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ، وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْءَ لَهُ