شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١١

بَابٌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ كَبَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ فِي شُرُوطِهِ،

-----------------------------------

بَابٌ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ (بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ) هُوَ: بَيْعُ الشَّيْءِ بِمَا اُشْتُرِيَ بِهِ مَعَ زِيَادَةِ قَدْرٍ مَخْصُوصٍ عَلَيْهِ بِعِلْمِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِذَلِكَ لِإِعْلَامِ الْبَائِعِ لَهُ وَدُخُولِهِ عَلَى رَسْمِ ذَلِكَ، وَقَدْ عَرَّفَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ: أَنْ يَذْكُرَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ ثَمَنَ مَبِيعٍ وَيَشْتَرِطَ رِبْحًا مَا، وَإِنْ خَالَفَ رَأْسَ مَالٍ وَهُوَ (كَبَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ فِي شُرُوطِهِ) وَيُفْسِدُهُ أَيْضًا مَا يُفْسِدُ بَيْعَ الْمُسَاوَمَةِ، وَمَعْنَى بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ الْبَيْعُ الْوَاقِعُ بِالْمُشَاحَّةِ، هَذَا يَقُولُ: بِعْ لِي بِكَذَا، وَهَذَا يَقُولُ: اشْتَرِ مِنِّي بِكَذَا، مِمَّا هُوَ أَكْثَرُ أَوْ يَتَّفِقَا عَلَى ثَمَنٍ وَيَخْتَلِفَا فِي الْأَجَلِ طُولًا وَقِصَرًا وَثُبُوتًا وَعَدَمًا أَوْ نَقْدًا أَوْ عَاجِلًا، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ الْأَوَّلُ أَوْ أَقَلَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَا مَا بِهِ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ وَعَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ، وَإِنْ ذَكَرَاهُ وَاتَّفَقَا عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لَكِنْ تَخَالَفَا فِي الْأَجَلِ وَعَدَمِهِ وَطُولِهِ وَقِصَرِهِ، وَفِي النَّقْدِ وَالْعَاجِلِ فَلَيْسَ أَيْضًا