الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١٢وَيَكُونُ فِيهِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ وَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ. وَيَصِحُّ بَعْدَ بَيْعٍ وَإِقَالَةٍ وَتَوْلِيَةٍ وَمُبَادَلَةٍ وَنَقْدٍ وَسَلَمٍ وَمَرْدُودٍ بِشُفْعَةٍ،
-----------------------------
بَيْعَ مُرَابَحَةٍ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَبِعْ بِمَا اشْتَرَى، وَزِيدَ لَهُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي شِرَائِهِ الْأَوَّلِ، بَلْ لَمَّا اخْتَلَفَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فِي ذَلِكَ كَانَ بَيْعَ مُسَاوَمَةٍ (وَيَكُونُ فِيهِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ وَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ) إنْ شَاءَ الرَّدَّ أَوْ يَقْبَلُهُ بِلَا أَرْشٍ أَوْ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ أَوْ لَزِمَ وَلَهُ الْأَرْشُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ كُلِّهِ فِي الْعَيْبِ وَالرَّاجِحُ تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ بِلَا أَرْشٍ.
(وَيَصِحُّ بَعْدَ بَيْعٍ) مُطْلَقٍ، أَيْ بَعْدَ شِرَاءٍ مِنْ بَائِعٍ (وَ) بَعْدَ الْبَيْعِ الْمُسَمَّى بِ (إقَالَةٍ وَ) الْمُسَمَّى بِ (تَوْلِيَةٍ وَ) الْمُسَمَّى بِ (مُبَادَلَةٍ) بِأَنْ يُرِيَهُ الْمُبْدَلَ وَالْمُبْدَلَ مِنْهُ فَيُعْطِيهِ مِثْلَ مَا أُبْدِلَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ إنْ كَانَ لَا مِثْلَ لَهُ وَيَزِيدُ لَهُ (وَ) الْمُسَمَّى بِ (نَقْدٍ) وَهُوَ بَيْعٌ شَبِيهٌ بِالسَّلَمِ يُبَوَّبُ لَهُ عَلَى حِدَةٍ، وَقَدْ مَرَّ، وَيُذْكَرُ مَعَ السَّلَمِ وَهُوَ الْبَيْعُ الَّذِي لَمْ يُبْنَ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَهُوَ مُقَابِلٌ لِلْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْمُشَارَكَةِ، وَأَمَّا النَّقْدُ الْمُطْلَقُ الْمُقَابِلُ لِلْآجِلِ وَالْعَاجِلِ فَدَاخِلٌ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا خَصَّصْتُهُ بِهَذَا مَعَ أَنَّهُ أَيْضًا، مِمَّا يَشْمَلُهُ لَفْظُ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ يُبَوَّبُ لَهُ وَحْدَهُ وَلِشَبَهِهِ بِالسَّلَمِ، وَقَدْ ذُكِرَ السَّلَمُ بَعْدَهُ، وَلِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَدْ يُتَوَهَّمُ دُخُولُهُ فِي بَابِ الْمُرَابَحَةِ كَالتَّوْلِيَةِ وَالْمُبَادَلَةِ وَالسَّلَمِ مَعَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِيهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ فَهَذَا أَوْلَى مِنْ إجَازَةِ بَعْضِهِمْ أَنْ يُرَادَ بِهِ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ مَثَلًا مُقَابِلُ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ إذْ لَا مَزِيَّةَ لِتَخْصِيصِهِ (وَسَلَمٍ) لَكِنْ بَعْدَ قَبْضِهِ عَلَى الصَّحِيحِ (وَمَرْدُودٍ بِشُفْعَةٍ) وَفِي الْقَضَاءِ قَوْلَانِ، وَذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ يَدَكَ شَيْءٌ بِإِقَالَةٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ مُبَادَلَةٍ أَوْ نَقْدٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ شُفْعَةٍ فَتَبِيعُهُ بِمُرَابَحَةٍ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي دَخَلَ بِهِ يَدَكَ،