شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٤

لَا بَعْدَ إجَارَةٍ وَهِبَةٍ وَإِنْ لِثَوَابٍ.

--------------------------------

الْحَاصِلَةَ بِيَدِهِ بِنَخْلَةٍ أُخْرَى أَفْضَلَ مِنْهَا عَلَى رَسْمِ الرِّبْحِ أَوْ بِمِثْلِهَا وَزِيَادَةٍ أُخْرَى أَوْ زِيَادَةِ بَعْضِ أُخْرَى أَوْ زِيَادَةٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النَّخْلِ أَوْ يَبِيعُهَا

مُرَابَحَةً بِغَيْرِ جِنْسِ النَّخْلِ، وَكَذَا لَوْ دَخَلَتْ يَدَهُ بِالشُّفْعَةِ وَقَالَ تِلْمِيذُ أَبِي سِتَّةَ: وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى جُزَافًا فَلَا يَبِيعُ مُرَابَحَةً، وَكَذَا الثِّيَابُ وَالْحَيَوَانُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: لَا تَنْضَبِطُ، وَأَعْنِي بِالْجُزَافِ أَنْ يَدْفَعَهُ فِي الْمَبِيعِ، وَأَمَّا إنْ أَخَذَهُ فَفِي ثَمَنِهِ تَفْصِيلٌ إمَّا دَنَانِيرُ وَدَرَاهِمُ وَحَبٌّ بِكَيْلٍ أَوْ جُزَافٍ بِخِلَافٍ (لَا بَعْدَ إجَارَةٍ) إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا بَيْعٌ، وَيَأْتِي لِلشَّيْخِ فِي كِتَابِ (الْإِجَارَةِ) أَنَّهَا كَبَيْعٍ وَأَنَّهَا بَيْعٌ، أَيْ كَبَيْعٍ فَلَيْسَتْ عِنْدَهُ بَيْعًا كَمَا هُنَا، وَفِي الْبَابِ السَّابِقِ: السَّالِبَةُ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ كَمَا تَصْدُقُ بِثُبُوتِهِ، فَصَحَّ أَنْ يَقُولَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ بَعْدَ إجَارَةٍ وَإِصْدَاقٍ وَلَوْ كَانَ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ بَعْدَهُمَا، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ فِي الْأُجْرَةِ بِأَنْ يَأْخُذَهُ أُجْرَةَ عَمَلٍ لَهُ فَيُعْطِي عَامِلًا لَهُ عَمَلًا مِثْلَ عَمَلِهِ بِأَنْقَصَ مِمَّا عَمِلَ بِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ مَعَ زِيَادَةِ عَمَلٍ آخَرَ لَهُ، وَأَمَّا إنْ أَعْطَى فِي الصَّدَاقِ عِوَضَهُ فَذَلِكَ قَضَاءٌ، وَالْقَضَاءُ بَيْعٌ يَجُوزُ فِيهِ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ مِثْلُ أَنْ يَقْضِيَ لَهَا فِي دَنَانِيرِ الصَّدَاقِ حَيَوَانًا فَتَبِيعُهَا بِأَكْثَرَ مِنْ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ وَكَالْإِجَارَةِ وَالْإِصْدَاقِ فِي ذَلِكَ هِبَةُ الثَّوَابِ.

(وَهِبَةٍ وَإِنْ لِثَوَابٍ) إلَّا عِنْدَ الْحَاكِمِ لَهَا بِأَحْكَامِ الْبَيْعِ، وَذَلِكَ أَنْ تَقُومَ الْأُجْرَةُ وَالصَّدَاقُ وَالْهِبَةُ الْمُعْطَاةُ أَوَّلًا وَالْمُجَازَى بِهَا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَعْطَانِي فُلَانٌ هَذَا عَلَى أَنْ أُثِيبَهُ، أَوْ أَعْطَانِي هَذَا فِي ثَوَابِ كَذَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُوَ بَيْعٌ بِإِجْمَاعٍ أَوْ بِخِلَافٍ يَجُوزُ تَرْتِيبُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ عَلَيْهِ