الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٣٦وَإِنْ مُرَابَحَةً فَهَلْ يَقْسِمَانِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَمْوَالِ أَوْ عَلَى مَا اشْتَرَكَا نِصْفَيْنِ أَوْ الْأَوَّلَ نِصْفَيْنِ وَالرِّبْحَ أَثْلَاثًا؟ خِلَافٌ.
----------------------------------
(وَإِنْ) بَاعَاهُ (مُرَابَحَةً فَهَلْ يَقْسِمَانِهِ)، أَيْ الثَّمَنَ كُلَّهُ (عَلَى رُءُوسِ الْأَمْوَالِ) نَظَرًا إلَى الثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَيَا، فَلَوْ بَاعَاهُ بِعِشْرِينَ لَكَانَ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ، وَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَذَلِكَ عِشْرُونَ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ رَأْسَ مَالِهِ وَيَقْسِمَانِ الْفَائِدَةَ أَثْلَاثًا، ثُلُثَانِ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ وَثُلُثٌ لِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ لِأَنَّ رَأْسَ مَالِهِمَا عَشَرَةٌ وَخَمْسَةٌ، وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالْعَشَرَةُ ثُلُثَاهَا وَالْخَمْسَةُ ثُلُثُهَا، وَإِنَّمَا قَالَ: رُءُوسُ الْأَمْوَالِ مَعَ أَنَّ الْمَالَ فِي مِثَالِهِ مَالَانِ اعْتِبَارًا لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ مَالِ أَحَدِهِمَا، وَلِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ مَالِ الْآخَرِ (أَوْ عَلَى مَا اشْتَرَكَا) فَيُصَيِّرَانِهِ كُلَّهُ (نِصْفَيْنِ) نِصْفٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ نَظَرًا إلَى الْمُثَمَّنِ فَقَطْ وَهُوَ الْجَمَلُ مَثَلًا فَإِنَّهُ نِصْفَانِ بَيْنَهُمَا وَلَوْ تَفَاوَتَ مَا أَعْطَيَا فِيهِ، فَفِي الْمِثَالِ: إذَا بَاعَاهُ بِعِشْرِينَ يَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَشَرَةٌ (أَوْ) يَقْسِمَانِ الثَّمَنَ (الْأَوَّلَ) وَهُوَ مَجْمُوعُ مَا أَعْطَيَا وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَالْمُرَادُ مُقَابِلُ مَجْمُوعِ مَا
أَعْطَيَا، وَهُوَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْعِشْرِينَ فِي الْمِثَالِ مَعَ فَرْضِ الْبَيْعِ بِعِشْرِينَ (نِصْفَيْنِ) فَلِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ مِنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ، وَكَذَا لِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ (وَ) يَقْسِمَانِ (الرِّبْحَ) وَهُوَ خَمْسَةٌ عَلَى فَرْضِ الْبَيْعِ فِي الْمِثَالِ بِعِشْرِينَ (أَثْلَاثًا) ثُلُثَاهُ لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ وَثُلُثُهُ لِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ وَثُلُثَا الْخَمْسَةِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ وَثُلُثُهَا وَاحِدٌ وَثُلُثَا وَاحِدٍ، فَلِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ عَشَرَةٌ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ تِسْعَةٌ وَسُدُسٌ، وَذَلِكَ نَظَرٌ فِي الثَّمَنِ إلَى الْمُثَمَّنِ وَفِي الرِّبْحِ إلَى الثَّمَنِ (خِلَافٌ) فَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ بِسِتَّةَ عَشَرَ مَثَلًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ، فَقِيلَ: لَمْ يَصِلْ رَأْسَ مَالِهِ وَلَوْ بَاعَاهُ مُخَاسَرَةً فَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا عَلَى حِسَابِ مَا لَهُمَا فِي الْجَمَلِ.
وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ ثُلُثَهُ