شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٥

وَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ جَمَلٍ بِعَشَرَةٍ وَآخَرُ نِصْفَهُ بِخَمْسَةٍ، فَإِنْ بَاعَاهُ مُسَاوَمَةً فَالثَّمَنُ نِصْفَانِ،

----------------------------------

هَلْ الْبَيْعُ مَاضٍ لَا رَدَّ وَلَا إدْرَاكَ وَلَوْ بَيَّنَ عَلَى الْغَلَطِ أَوْ إنْ بَيَّنَ خُيِّرَ، وَإِنْ فَاتَ مِنْ يَدِهِ أَدْرَكَ الْبَائِعُ تَمَامَ مَا اشْتَرَى بِهِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي، وَإِنْ بَاعَهُ الثَّانِي مُرَابَحَةً أَوْ بِلَا مُرَابَحَةٍ نَفَعَ الثَّانِي بَيَانُ الْأَوَّلِ، وَكَذَا الْكَلَامُ إنْ خَرَجَ مِنْ ثَالِثٍ لِرَابِعٍ

وَهَكَذَا وَذَكَرُوا فِي (الدِّيوَانِ): فِيمَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً بِأَقَلَّ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ غَلَطًا قَوْلًا ثَالِثًا وَنَصُّهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُدْرِكُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا غَلِطَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ فَلْيَرُدَّ الْبَائِعُ مَا اشْتَرَى مِنْهُ انْتَهَى وَعَلَى مَا ذَكَرَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ مِنْ الْخِلَافِ يُلْتَحَقُ هَذَا الْقَوْلُ الثَّالِثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَيُقَالُ: يُدْرِكُ الْبَائِعُ تَمَامَ مَا اشْتَرَى بِهِ وَإِنْ أَبَى الْمُشْتَرِي رَدَّ الشَّيْءِ.

(وَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ جَمَلٍ) أَوْ نِصْفَ فَرَسٍ أَوْ نِصْفَ نَخْلَةٍ أَوْ نِصْفَ دَارٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (بِ) دَنَانِيرَ (عَشَرَةٍ) أَوْ بِغَيْرِ دَنَانِيرَ (وَ) اشْتَرَى (آخَرُ نِصْفَهُ بِخَمْسَةٍ) مِنْ جِنْسِ مَا اشْتَرَى بِهِ الْأَوَّلُ (فَإِنْ بَاعَاهُ مُسَاوَمَةً)، أَيْ بَيْعَ مُسَاوَمَةٍ لَا بَيْعَ مُرَابَحَةٍ رِبْحًا أَوْ مُسَاوِيًا أَوْ وَضْعًا (فَالثَّمَنُ نِصْفَانِ) اعْتِبَارًا لِلْمُثَمَّنِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَاعْتِبَارُهُ هُوَ الْأَصْلُ دُونَ اعْتِبَارِ الثَّمَنِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إلَّا بِرَسْمِ الْبَيْعِ عَلَى اعْتِبَارِ الثَّمَنِ أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا، فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَبَاعُوهُ مُسَاوَمَةً لَكَانَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمْ، سَوَاءٌ عَلَى رُءُوسِهِمْ إلَّا إنْ رَسَمُوا عَلَى الثَّمَنِ أَوْ اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ