شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٨

بَابٌ يُنَادِي طَوَّافٌ

---------------------------------

(بَابٌ) فِي الطَّوَافَةِ وَهُوَ مَصْدَرُ: طَافَ كَالطَّوَافِ، وَالطَّوْفُ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الدَّوَرَانُ بِالشَّيْءِ مِنْ جَوَانِبِهِ أَوْ التَّرَدُّدُ نَحْوَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ: تَرَدُّدُ الْإِنْسَانِ نَحْوَ الْمُشْتَرِينَ بِالنِّدَاءِ عَلَى كَمِّيَّةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ الْمُتَزَايِدِ فِيهِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ ذَكَرَ الطوافة فِي الْبُيُوعِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْإِجَارَاتِ مَعَ أَنَّ فِيهَا بَدَلَ عَنَاءٍ بِمَالٍ لِأَنَّهَا أَنْسَبُ بِالْبُيُوعِ لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى كَيْفِيَّةِ مَا يَقُولُ فِي طَوَافِهِ وَأَيِّ قَوْلٍ مِنْ أَقْوَالِهِ يَمْضِي بِهِ الْبَيْعُ وَأَيِّ سَوْمٍ يَصِحُّ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ بَابِ عَقْدِ الْبَيْعِ وَمِنْ بَابِ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ، وَأَمَّا ذِكْرُ أُجْرَتِهِ فَمَذْكُورٌ هُنَا وَلِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَكُونُ هُوَ الْبَائِعُ لِلشَّيْءِ الَّذِي يُنَادِي عَلَيْهِ فَصَارَ لَهُ تَصَرُّفٌ فِيمَا فِي يَدِهِ بِخِلَافِ الْأَجِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (يُنَادِي طَوَّافٌ) أَوْ مَالِكُ الشَّيْءِ أَوْ نَائِبُ مَالِكِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالطَّوَافِ مَا يَعُمُّهُمَا عُمُومًا