شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٥

َا بِنَاجِشٍ وَلَا بِمُتَّهَمٍ بِعَدَمِ الشِّرَاءِ. وَإِنْ سِيمَ بِمَعْلُومٍ ثُمَّ انْكَسَرَ،

---------------------------------

لَا يُعْرَفُ قَسْمُهُ بَيْعٌ فِيمَنْ يَزِيدُ ا هـ (لَا بِ) سَوْمٍ (نَاجِشٍ) وَهُوَ مِنْ يَزِيدُ فِي الشَّيْءِ وَلَا يُرِيدُ شِرَاءَهُ (وَلَا بِ) سَوْمٍ (مُتَّهَمٍ بِعَدَمِ الشِّرَاءِ) بِأَنْ يَزِيدَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ: خُذْهُ بِمَا زِدْتَ، قَالَ: لَا أَقْبَلُهُ، وَإِنْ وَقَعَ النِّدَاءُ بِسَوْمِ أَحَدِهِمَا فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي حُكْمِ زِيَادَةِ النَّاجِشِ.

(وَإِنْ سِيمَ) الْمَبِيعُ (بِ) ثَمَنٍ (مَعْلُومٍ ثُمَّ انْكَسَرَ) السَّوْمُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِ سِيمَ أَوْ الْمَعْلُومُ الْمَاصَدَقُ وَاحِدٌ، وَمَعْنَى انْكِسَارِهِ بُطْلَانُهُ، شَبَّهَ بُطْلَانَهُ بِانْكِسَارِ شَيْءٍ انْكِسَارًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَهُ عَظِيمُ انْتِفَاعٍ فَسَمَّاهُ بِالِانْكِسَارِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ انْكَسَرَ بِمَعْنَى بَطَلَ بِجَامِعِ عَدَمِ الْكَمَالِ، وَعَدَمِ عَظِيمِ الِانْتِفَاعِ، فَكَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِالْإِنَاءِ الْمَكْسُورِ أَوْ الْعُودِ الْمَكْسُورِ مَثَلًا انْتِفَاعًا كَامِلًا كَذَلِكَ لَا يُنْتَفَعُ بِالسَّوْمِ الَّذِي بَطَلَ إلَّا انْتِفَاعًا نَاقِصًا، وَهُوَ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ مَعَ الْإِخْبَارِ بِبُطْلَانِهِ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ثُمَّ أُنْكِرَ - بِالْكَافِّ وَالرَّاءِ بِلَا سِينٍ - فَإِذَا أُنْكِرَ لَمْ يُنَادِ بِسَوْمِ الْمُنْكِرِ إذَا قَالَ: لَمْ أُعْطَ فِيهِ كَذَا، وَهُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ يَنْكَسِرُ السَّوْمُ أَوْ الْمَعْلُومُ، شَبَّهَ إبْطَالَهُ بِجُحُودِ الشَّيْءِ فَسَمَّاهُ إنْكَارًا فَاشْتُقَّ مِنْهُ أَنْكَرَ، بِمَعْنَى أَبْطَلَ، بِجَامِعِ الْعِلَاجِ فِي كُلٍّ، فَكَمَا يُعَالِجُ صَاحِبُ الْحَقِّ جُحُودَ الْجَاحِدِ بِدَفْعِهِ، كَذَلِكَ يُعَالِجُ الطَّوَّافُ أَوْ صَاحِبُ الشَّيْءِ السَّوْمَ الَّذِي سِيمَ أَوْ الثَّمَنَ الْمَعْلُومَ بِدَفْعِ بُطْلَانِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بِالْإِخْبَارِ بِهِ مَعَ الْإِخْبَارِ بِبُطْلَانِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجَامِعُ الْعَدَمَ، فَكَمَا أَنَّ فِي الْإِنْكَارِ عَدَمًا، فَكَذَا فِي بُطْلَانِ السَّوْمِ عَدَمًا مَا وَمِثَالُ انْكِسَارِهِ أَنْ يَسُومَ فَيَبِيعَ لَهُ الْبَائِعُ فَيَسْكُتَ وَلَا يَقْبَلَ بَعْدَ بَيْعِ الْبَائِعِ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافٌ فِيمَا إذَا قَالَ: بِعْ لِي بِكَذَا، أَوْ اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا، فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا هَلْ ثَبَتَ الْبَيْعُ؟ أَوْ حَتَّى يَقْبَلَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ