شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٤٤

وَبِالطَّوَّافِ نَفْسِهِ، وَلْيُخْبِرْ وَإِنْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ،

-------------------------------

يَكُونَ لَوْ كَانَ يَشْتَرِيهِ لِنَفْسِهِ لَمْ يَشْتَرِهِ بِذَلِكَ وَقَدْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّوَّافُ يَقْطَعُ الْبَيْعَ بِمَشُورَةِ صَاحِبِ الشَّيْءِ فَلَا يُنَادِي بِسَوْمِهِ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي كَوْنِ الْإِنْسَانِ بَائِعًا مُشْتَرِيًا، وَهَذَا الْخِلَافُ لَا يَدْفَعُ إشْكَالَ الْمَقَامِ لِأَنَّ مَنْ يُرِيدُ فِي الْمَبِيعِ خَارِجٌ حُكْمُهُ عَنْ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ خِلَافًا فِي جَنْبِ الَّذِي يَزِيدُ غَيْرَ مَالِكِ الشَّيْءِ (وَ بِ) سَوْمِ (الطَّوَّافِ نَفْسِهِ) وَلَوْ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ وَلَا سِيَّمَا إنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ (وَلْيُخْبِرْ) مَنْ يَتَزَايَدُ مَعَهُ بِأَنَّهُ زَادَ مِنْ نَفْسِهِ (وَإِنْ) كَانَ يَزِيدُ بِحَضْرَةِ مَنْ يَزِيدُ مَعَهُ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ الطَّوَّافِ وَإِنْ كَانَ شِرَاؤُهُ (لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ) مِنْ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِهِمْ وَلَا سِيَّمَا إنْ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْمُنَادَاةِ سَوْمُ غَيْرِ الطَّوَّافِ وَغَيْرِ صَاحِبِ الشَّيْءِ، فَإِذَا نَادَى بِسَوْمِهِ أَوْ سَوْمِ صَاحِبِ الشَّيْءِ بِلَا إخْبَارٍ كَانَ كِنَايَةَ كَذِبٍ، وَكِنَايَةُ الْكَذِبِ كَذِبٌ فَيُحْكَمُ عَلَيْهَا بِحُكْمِ الْكَذِبِ أَوْ شَبَهُ كَذِبٍ قَوْلَانِ.

وَفِي (الدِّيوَانِ): وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ لِغَيْرِهِ فَوَكَّلَهُ صَاحِبُهُ عَلَى بَيْعِهِ أَوْ خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ رَهْنٌ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَا فِي يَدِهِ فَلَا يُعْطِيهِ لِلطَّوَّافِ لِيَبِيعَهُ وَلَكِنْ يُمْسِكُهُ فِي يَدٍ وَيُنَادِي الطَّوَّافُ كَذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَجْعَلُهُ فِي يَدِ الطَّوَّافِ فَيُنَادِي بِهِ وَيُعْطِيهِ مِنْهُ أُجْرَتَهُ وَيُنَادِي الرَّجُلُ بِمَالِهِ لِنَفْسِهِ إنْ أَرَادَ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالُ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُنَادِي بِهِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ، ا هـ وَفِي (الْأَثَرِ): وَبَيْعُ الْمُزَايِدِ مَكْرُوهٌ إلَّا فِي الْمِيرَاثِ وَالْغَنِيمَةِ وَالْقَبِيلَةِ وَمَا