الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٢وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ الشَّيْءِ فَبَاعَهُ فَأَعْطَاهُ ثَمَنَهُ فَقَالَ لَهُ: بِعْتُ عَلَى صِفَةِ كَذَا، فَوَجَدَهُ فَسْخًا فَلْيُصَدِّقْهُ فِيهِ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَيَرُدُّ لَهُ الثَّمَنَ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ قِيمَةَ مَبِيعِهِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِرْجَاعِهِ،
-------------------------------
صَاحِبَ الْحَانُوتِ، أَيْ أَوْ غَيْرَهُ يُغَرِّمُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ عَلَى الَّذِي أَمَّرَهُ شَيْئًا فَلْيُغَرِّمْ الَّذِينَ أَكَلُوا طَعَامَهُ، أَيْ أَوْ غَيْرَ طَعَامِهِ.
(وَمَنْ وَكَّلَ) أَوْ أَمَّرَ (رَجُلًا بِبَيْعِ شَيْءٍ) أَوْ وَكَّلَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أُمُورِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ كَمَا يَجُوزُ وَمِثْلُهُ الطَّوَّافُ (فَبَاعَهُ فَأَعْطَاهُ ثَمَنَهُ) فَقَبَضَهُ (فَقَالَ لَهُ: بِعْتُ) هـ (عَلَى صِفَةِ كَذَا، فَوَجَدَهُ)، أَيْ وَجَدَ الْبَيْعَ (فَسْخًا)، أَيْ بَيْعَ فَسْخٍ، أَوْ وَجَدَ الْمَبِيعَ مَبِيعَ فَسْخٍ، أَوْ ذَا فَسْخٍ، أَوْ مَفْسُوخًا أَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ فَسْخٌ، وَسَوَاءٌ فِي الْفَسْخِ فَسْخُ رِبًا أَوْ غَيْرُ رِبًا (فَلْيُصَدِّقْهُ فِيهِ)، أَيْ فِي الْبَيْعِ، عَلَى صِفَةِ كَذَا (إنْ كَانَ أَمِينًا، وَيَرُدُّ لَهُ الثَّمَنَ) أَوْ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ تَلِفَ أَوْ يَرُدُّهُ فِي يَدِ مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ إنْ أَخَذَهُ مِنْ يَدِ غَيْرِ الْبَائِعِ أَوْ يَرُدُّهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الرَّدُّ بِيَدِ الْبَائِعِ إنْ أَخَذَ مِنْ يَدِهِ وَيُمْسِكُهُ هَذَا الْوَكِيلُ الْبَائِعُ إذَا ضَمِنَ مَنْ عِنْدَهُ، (وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ قِيمَةَ مَبِيعِهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْمِثْلُ، وَإِنْ أَمْكَنَ فَالْمِثْلُ إلَّا إنْ تَرَاضَيَا عَلَى الْقِيمَةِ، وَقِيلَ: الْقِيمَةُ وَأَمَّا مِثْلُ الثَّمَنِ فَلَا يُدْرِكُهُ إلَّا إنْ وَافَقَ بِتَقْوِيمٍ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لِوُقُوعِهِ بِانْفِسَاخِهِ، (إنْ لَمْ يَقْدِرْ) ذَلِكَ الْبَائِعُ (عَلَى اسْتِرْجَاعِهِ) لِتَلَفِهِ أَوْ لِخَوْفِهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى اسْتِرْجَاعِهِ بِعَيْنِهِ رَدَّهُ وَإِنَّمَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ رَدَّهُ إنْ أَطَاقَ أَوْ الْقِيمَةَ أَوْ الْمِثْلَ إنْ لَمْ يُطِقْ عَلَى رَدِّهِ لِأَنَّهُ الَّذِي ضَيَّعَهُ بِالْبَيْعِ الَّذِي هُوَ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا لَهُ الْبَيْعُ الشَّرْعِيُّ، وَأَمَّا الْبَاطِلُ فَكَسَائِرِ تَضْيِيعِ الْمَالِ وَلِصَاحِبِ الشَّيْءِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ بِالِاسْتِرْدَادِ.