شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨٢

وَحُضُورِهِمْ،

------------------------------

وَبِمَا لَمْ يَحِلَّ، وَلَا تَبْرَأُ بِهِ ذِمَّةُ الْمُحِيلِ حَتَّى يَقْبِضَ الْمُحَالُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَيَجُوزُ لِلْمُحِيلِ أَنْ يَعْزِلَ الْمُحَالَ فِي الْإِذْنِ عَنْ الْقَبْضِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ عَزْلُهُ فِي إحَالَةِ الْقَطْعِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْإِحَالَةِ وَالْإِذْنِ رِضَى الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ، وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ خِلَافًا لِدَاوُدَ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُحَالَ قَبُولُ الْإِحَالَةِ خِلَافًا لِدَاوُدَ، ا هـ وَالْإِذْنُ هُوَ أَنْ تَأْذَنَ لِمَنْ لَهُ عَلَيْكَ الْحَقُّ أَنْ

يَقْبِضَ مِمَّنْ لَكَ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَالْإِقْطَاعُ أَنْ يَقْضِيَ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَإِنَّمَا كَانَ الشَّرْطُ رِضَاهُمْ جَمِيعًا عِنْدَنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ، وَالْبَيْعُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ رِضًى، كَمَا مَرَّ أَنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعٌ فَلَا يُقَالُ: كَيْفَ يُشْرَطُ ذَلِكَ إذَا كَانَ لَا ضَرَرَ عَلَى أَحَدِهِمْ فِي الْحَوَالَةِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الضَّرَرُ فَلَا يَخْفَى اشْتِرَاطُ الرِّضَى، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَقِيرًا أَوْ مُمَاطِلًا أَوْ يَغُشُّ فِي مُعَامَلَتِهِ أَوْ يَجْحَدُ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَسِيرَ الطَّلَبِ لَا يَطْلُبُ بِرِفْقٍ أَوْ يَزِيدُ مَا لَيْسَ لَهُ.

(وَحُضُورِهِمْ)، أَيْ حُضُورِ قَائِمِيهِمْ مِنْ وَكِيلٍ أَوْ مَأْمُورٍ أَوْ خَلِيفَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ حُضُورِ بَعْضٍ وَحُضُورِ قَائِمِ بَعْضٍ، وَأَمَّا إنْ اتَّفَقَ الْمُحِيلُ أَوْ الْمُحَالُ أَوْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَعَ الْآخَرِ ثُمَّ عَلِمَ الْآخَرُ فَأَجَازَ أَوْ تَكَلَّفَ أَحَدٌ فَعَمِلَ ذَلِكَ مَعَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَأَجَازَ الثَّالِثُ أَوْ تَكَلَّفَ اثْنَانِ فَعَمِلَ مَعَ وَاحِدٍ فَأَجَازَ الْآخَرَانِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالُوا فِي (الدِّيوَانِ): وَإِنْ أَحَالَ غَرِيمَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ آخَرَ وَحَضَرَ غَرِيمُهُ وَلَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ الْغَرِيمُ وَصَاحِبُ الْمَالِ فَأَحَالَهُمَا، وَجَوَّزَ لَهُ