الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨١أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُتَخَالِفِينَ بِرِضَى الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ،
-------------------------------
عَلَى غَيْرِ سَادَاتِهِمْ فَأَمَرَهُمْ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ (أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُتَخَالِفِينَ) بِعُبُودِيَّةٍ وَحُرِّيَّةٍ وَإِسْلَامٍ وَإِشْرَاكٍ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ مُسْلِمًا حُرًّا وَالْمُحِيلُ مُشْرِكًا حُرًّا وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ مُشْرِكًا عَبْدًا أَوْ الْمُحَالُ مُسْلِمًا عَبْدًا وَالْمُحِيلُ مُشْرِكًا عَبْدًا وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ مُشْرِكًا حُرًّا أَوْ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ هُوَ الْعَبْدُ الْمُشْرِكُ الَّذِي أَسْلَمَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَاَلَّذِي وَلَدَتْهُ الْأَمَةُ مِنْ زَوْجٍ مُسْلِمٍ أَوْ وَلَدَتْهُ مِنْ مُشْرِكٍ
وَبَلَغَ فَأَسْلَمَ، وَكَذَا تَجُوزُ بَيْنَ نِسَاءٍ وَلَوْ مُشْرِكَاتٍ أَوْ إمَاءٍ أَوْ مُتَخَالِفَاتٍ أَوْ مَعَ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ (بِرِضَى الْمُحِيلِ) وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَحَوَّلَ الَّذِي هَذَا الدَّيْنُ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ (وَالْمُحَالِ) وَهُوَ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ (وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ) وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَالْمُحِيلُ اسْمُ فَاعِلِ أَحَالَ وَالْمُحَالُ اسْمُ مَفْعُولِهِ، وَمَعْنَى أَحَالَ حَوَّلَ فَهُوَ مِنْ مَعْنَى التَّحْوِيلِ أَوْ مَعْنَاهُ عَلَّقَ إنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمْ لَمْ تَثْبُتْ الْحَوَالَةُ، وَقَالَ دَاوُد: إذَا أَحَالَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى غَرِيمِهِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ لَزِمَ الْمُحَالَ قَبُولُ الْإِحَالَةِ، وَلَا تَثْبُتُ الْإِحَالَةُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَرْضَ، وَالدَّلِيلُ لَهُ فِيمَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ عِنْدِي قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحِلْ﴾، رَأَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْحَدِيثِ لِلْوُجُوبِ عَلَى الَّذِي أُحِيلَ، وَوُجُوبُ قَبُولِ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ لَا تَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَهَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ.
وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلْإِرْشَادِ لِلْمَصْلَحَةِ، أَيْ أَلَا يَحْسُنُ لَكَ أَنْ تُحَالَ عَلَى غَنِيٍّ فَتَقْبِضَ فَتَسْتَرِيحَ مِنْ طَلَبِ الْفَقِيرِ أَوْ الْغَنِيِّ الْمَاطِلِ، وَفِي (أَثَرِ) بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ: وَأَمَّا الْإِذْنُ فَهُوَ كَالْوَكِيلِ عَلَى الْقَبْضِ وَالْإِقْطَاعِ، فَيَجُوزُ بِمَا حَلَّ