شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

اللَّهُ، وَأَبْقَاهُ لِإِظْهَارِ آيَاتِهِ أَدَامَ لَهُ السُّرُورَ وَكَفَاهُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَمَلَأَ بِعِلْمِهِ الصُّدُورَ بِالْعَشِيِّ وَالْبُكُور

-------------------------------------------------------

اللَّهُ، وَأَبْقَاهُ لِإِظْهَارِ آيَاتِهِ وَأَدَامَ لَهُ السُّرُورَ): أَيْ الْفَرَحَ (وَكَفَاهُ كُلَّ مَحْذُورٍ وَمَلَأَ بِعِلْمِهِ الصُّدُورَ بِالْعَشِيِّ): أَيْ فِي الْعَشِيِّ (وَالْبُكُورِ) أَرَادَ جَمِيعَ الْأَزْمِنَةِ، فَانْظُرْ مَا ذَكَرْتُهُ فِي تَفْسِيرِ " غَافِرٍ " فِي قَوْلِهِ ﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ وَفِيهِ قُلْتُ وَاعْتَنَيْتُ، وَعَيْنَ حَاسِدِهِ أَقْذَيَتْ: وَكَمْ مِنْ فُنُونِ الْعِلْمِ أَحْيَا لَنَا يَحْيَى فَصَارَتْ أَقَاصِيهِ لَدَيْنَا هِيَ الدُّنْيَا وَكَمْ جَاهِلٍ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ عِنْدَهُ فَصَارَ شَرِيفًا فَائِزًا بِالْيَدِ الْعُلْيَا عَلَيْكُمْ قَرَارُ الْعِلْمِ نَحْوُ ابْنِ صَالِحٍ فَإِعْجَازُهُ أَعْيَتْ صُدُورَكُمْ إعْيَا وَقَرَأَ الشَّيْخُ يَحْيَى عَلَى عَالِمٍ فِي " جَرْبَةَ " اسْمَهُ يُوسُفَ، وَقَدْ مَدَحَ الشَّيْخُ عَمْرُو التَّلَاتِيُّ الشَّيْخَ يَحْيَى وَالشَّيْخَ إبْرَاهِيمَ بْنَ بَحْمَانَ، فَقَالَ بَعْدَ عُمُومٍ فِي مَدْحِ بَنِي مُصْعَبٍ مُخَصِّصًا لَهُمَا مَا نَصُّهُ: فَمِنْ بَيْنِهِمْ بِهِ تُضِيءُ عُلُومُهُمْ وَتَحْيَا بِهِ يَحْيَى الصَّعِيدُ الرَّمَائِمْ إمَامٌ عَظِيمٌ فِي الْعُلُومِ

الزَّوَاخِرْ ذَكِيٌّ فَرِيدٌ فِي الْوَغَى وَالْمُزَاحِمِ وَلَا سِيَّمَا بَحْرٌ وَيُوسُفُ شِرْبُهُ بِهِ جَاءَهُ الْعُلَا وَكُلُّ الْغَنَائِمْ وَأَخِي إبْرَاهِيمُ شَمْسُ الْمَعَارِفِ قَدْ أَيْقَظَ لِلْهُدَى جَمِيعَ النَّوَائِمْ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَحْيَا الْعِلْمَ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ

٥٣٥ / ١١٬٧٠٢