شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٦٦

فَصْلٌ إنْ قَضَى حَمِيلٌ الْمَحْمُولَ لَهُ خِلَافَ مَا لَهُ خُيِّرَ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ فِي غُرْمِ مِثْلِ مَا قَضَى لَهُ وَفِي إعْطَاءِ مَا تَحَمَّلَ بِهِ عَلَيْهِ.

-----------------------------

(فَصْلٌ) (إنْ قَضَى حَمِيلٌ الْمَحْمُولَ لَهُ) سَوَاءٌ كَانَ الْحَمِيلُ وَالْمَحْمُولُ عَنْهُ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ كَانَ الْحَمِيلُ غَيْرَ الْأَوَّلِ بِمَرَاتِبَ أَوْ مَرَاتِبَ وَكَانَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ حَمِيلًا لِلْحَمِيلِ بِمَرْتَبَةٍ أَوْ مَرَاتِبَ (خِلَافَ مَا لَهُ) لِلْمَحْمُولِ لَهُ (خُيِّرَ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ) أَيْ عِنْدَ (فِي غُرْمِ مِثْلِ مَا قَضَى لَهُ)، أَيْ فِي أَنْ يَغْرَمَ لِلْحَمِيلِ مِثْلَ مَا قَضَى لِلْمَحْمُولِ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ أَخَذَ قِيمَتَهُ بِالتَّقْوِيمِ إنْ شَاءَ (وَفِي إعْطَاءِ مَا تَحَمَّلَ بِهِ عَلَيْهِ)، أَيْ وَفِي إعْطَائِهِ لِلْحَمِيلِ مِثْلَ مَا تَحَمَّلَ الْحَمِيلُ بِهِ عَلَيْهِ لَا مَا قَضَى لِلْمَحْمُولِ لَهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُعْطِيَ مِثْلَ مَا قَضَى؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ لَمْ تُعْقَدْ عَلَى الْقَضَاءِ بَلْ عَلَى نَفْسِ الدَّيْنِ، فَلَوْ امْتَنَعَ الْمَحْمُولُ لَهُ مِنْ الْقَضَاءِ وَأَبَى إلَّا جِنْسَ الدَّيْنِ فَلَهُ، وَإِنْ رَضِيَا بِالْقَضَاءِ فَقُضِيَ لَهُ صَحَّ فَإِنْ رَضِيَ الْمَحْمُولُ