الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٧٠........................................
-------------------------------
وَفِي الْأَثَرِ مَنْ بَاعَ أَوْ أَسْلَفَ بِدَرَاهِمِ بَلَدِ كَذَا إلَى أَجَلٍ وَأَظْهَرَ السُّلْطَانُ قَبْلَهُ غَيْرَهَا وَجَعَلَ قِيمَتَهَا فَوْقَ الْأُولَى فَإِنْ شَرَطَ الْبَيْعَ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ الْجِنْسُ، وَإِنْ بَاعَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا لَا مَحْدُودًا وَلَا مَوْصُوفًا فَلَهُ نَقْدُ الْبَلَدِ يَوْمَ يُعْطَى، وَفِي الْقَرْضِ لَهُ مِثْلُ دَرَاهِمِهِ بِصَرْفِهِ دَنَانِيرَ، وَقِيلَ: لَهُ قِيمَتُهَا بِهِ دَنَانِيرَ أَوْ صَرْفُ ذَلِكَ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْجَائِزَةِ فِي وَقْتِهِ وَفِي الْبَيْعِ قِيلَ: يَثْبُتُ، وَلَهُ نَقْدُ الْبَلَدِ يَوْمَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالتَّسْلِيمِ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: لَا آخُذُ إلَّا دَنَانِيرَ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أُعْطِيكَ الْجَائِزَ بَيْنَ النَّاسِ فَلَهُ مِثْلُ مَا يَتَبَايَعُونَ بِهِ فِي زَمَانِهِمَا إلَّا إنْ شَرَطَهُ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَمَنْ غَصَبَ أَوْ سَرَقَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ أَتْلَفَهَا فَطُرِحَتْ فَصَارَتْ لَا تُسَاوِي شَيْئًا، أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا فَمَا بَقِيَ مِنْهَا بِعَيْنِهِ، أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ تَلَفِهِ أَوْ إخْرَاجِهِ رَدَّهُ بِعَيْنِهِ وَلَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ.
وَعِنْدِي أَنَّهُ يُرْضِي صَاحِبَهُ وَيَتَحَلَّلُ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَبْقَ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ فَأُفَضِّلُ قِيمَتَهُ يَوْمَ يُعْطَى وَقِيمَتَهُ يَوْمَ سُرِقَ أَوْ غُصِبَ أَوْ أُتْلِفَ وَالْقَرْضُ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ فَلَا يُعْطِيهَا بِعَيْنِهَا وَلَوْ بَقِيَتْ إنْ طُرِحَتْ أَوْ نَقَصَتْ بَلْ يُعْطِيهِ نَقْدَ الْبَلَدِ أَوْ النَّاسِ يَوْمَ يُعْطِي وَلَا يُنْظَرُ إلَى رُخْصِهَا وَغَلَائِهَا، وَقِيلَ: يُعْطِيهِ مَا أَقْرَضَ أَوْ مِثْلَهُ، وَلَوْ طَرَحَ أَوْ نَقَصَ إنْ تَبَدَّلَتْ السِّكَّةُ إلَى جَوْدَةٍ أَوْ رَدَاءَةٍ فَلَهُ ثَمَنُ مَا أَقْرَضَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ غَلَاءً فِي السِّعْرِ وَلَا رُخْصًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يُقْرِضَهُ حَبًّا أَوْ تَمْرًا فَإِنَّهُ يُوفِيهِ مِثْلَ مَا أَقْرَضَهُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى غَلَاءٍ أَوْ رُخْصٍ فَإِنْ أَقْرَضَهُ مُزَيَّفَةً وَتَبَدَّلَتْ إلَى النَّقَاءِ فَلَهُ
الْمُزَيَّفَةُ، وَإِنْ أَقْرَضَهُ نَقَاءً فَتَبَدَّلَتْ إلَى الْمُزَيَّفَةِ فَلَهُ النَّقَاءُ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مِثْلِ حَبِّهِ فِي الْقَرْضِ أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأَجْوَدَ أَوْ الْأَدْنَى بِرِضَاهُمَا أَوْ نَوْعًا آخَرَ بِرِضَاهُمَا