الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٧١وَإِنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَخَذَهُ رَبُّهُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَحَلَّ، قِيلَ: بِمَوْتِهِ،
-------------------------------
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأَجْوَدِ وَلَا الْأَدْنَى، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَخْذُ الْأَدْنَى لَا الْأَجْوَدِ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ غَيْرَ النَّوْعِ إلَّا إنْ لَمْ يُوجَدْ النَّوْعُ كَشَعِيرٍ فِي تَمْرٍ وَمِلْحٍ فِي أَحَدِهِمَا وَفِي بَيَانِ الشَّرْعِ إنْ لَمْ يَأْخُذْ ثَمَنَ الْمَبِيعِ حَتَّى كَانَتْ السِّكَّةُ مُزَيَّفَةً، قِيلَ لِلْبَائِعِ: خُذْ نَقْدَ الْبَلَدِ الْيَوْمَ أَوْ سِلْعَتَكَ أَوْ مِثْلَهَا وَلِلْمُشْتَرِي: سَلَّمَهَا إلَيْهِ، أَوْ نَقْدَ يَوْمِ الْبَيْعِ وَمَنْ أَعْطَاهُ غَرِيمُهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سِكَّةٍ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْمُعَامَلَةِ، وَوَزْنُهَا أَقَلُّ مِنْ بَلَدِ الْمُعَامَلَةِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا يَجِبُ إلَّا نَقْدُ بَلَدِ الْمُعَامَلَةِ؛ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ سَكَنٌ فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ بِالصَّرْفِ، وَمَنْ شَرَطَ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَنَقْدُ الْبَلَدِ يَوْمَ الْحُكْمِ، وَإِنْ رَجَعَ النَّقْدُ زَيْفًا قَبْلَ أَخْذِ الصَّدَاقِ فَنَقْدُ يَوْمِ الْعَقْدِ وَهُوَ النَّقَاءُ وَلَهَا النَّقَاءُ أَيْضًا إنْ تَزَوَّجَهَا يَوْمَ الزَّيْفِ فَصَارَ نَقَاءً، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ يَوْمُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا، وَمَنْ أَقَرَّ بِدَرَاهِمَ زَمَنِ الزَّيْفِ فَطَلَبَهَا صَاحِبُهَا نَقَاءً فَلَهُ نَقْدُ النَّاسِ، وَإِنْ أَوْصَى أَوْ تَزَوَّجَ بِهَا وَلَمْ يُبَيِّنْهَا فَنَقْدُ النَّاسِ، وَمَنْ عَلَيْهِ جَيِّدٌ فَأَعْطَى مُزَيَّفًا بَرِئَ إنْ كَانَتْ فِيهِ فِضَّةٌ، أَيْ إنْ جَرَى مَجْرَى الْجَيِّدِ فِي الْمُعَامَلَةِ.
(وَإِنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَخَذَهُ رَبُّهُ)، وَهُوَ الْمَحْمُولُ لَهُ (مِنْ تَرِكَتِهِ وَحَلَّ، قِيلَ: بِمَوْتِهِ)، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَمْرِيضِ الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِتَوْسِيطِ صِيغَةِ التَّمْرِيضِ بَيْنَ قَوْلِهِ: حَلَّ، وَقَوْلِهِ: