شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٥

وَهَلْ يَأْخُذُ حَمِيلَ الْوَجْهِ بِالْمَحْمُولِ عَلَيْهِ إنْ هَرَبَ وَخَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلِرَبِّ الدَّيْنِ اشْتِرَاطُ غُرْمِ الْمَالِ عَلَى حَمِيلِ الْوَجْهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ.

------------------------------

حَمِيلِ الْوَجْهِ إلَخْ، مِنْ تَمَامِ قَوْلِهِ، وَقِيلَ: النَّظَرُ إلَيْهِ (وَهَلْ يَأْخُذُ) الْمَحْمُولُ لَهُ (حَمِيلَ الْوَجْهِ بِ) إحْضَارِ (الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ إنْ هَرَبَ) الْمَحْمُولُ عَنْهُ (وَخَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ) أَنْ يَأْتِيَ بِهِ كَمَا يَأْتِي بِهِ إنْ لَمْ يَخْرُجْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ بِهِ كَانَتْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِدَاخِلِ الْحَوْزَةِ قَالُوا فِي (الدِّيوَانِ): وَإِنْ اتَّفَقَا أَنَّ الْحَمَالَةَ حَمَالَةُ وَجْهٍ، وَقَالَ الْحَمِيلُ: قَدْ أَوْفَيْتُ لَكَ بِوَجْهِهِ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ، فَإِنَّ الْحَمِيلَ مُدَّعٍ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ الْحَمِيلُ: إنَّمَا حَمَلْتُ لَكَ وَجْهَهُ مَا دَامَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ وَلَمْ أَتَحَمَّلْ لَهُ بِهِ إذَا خَرَجَ مِنْ الْمَنْزِلِ فَالْحَمِيلُ أَيْضًا مُدَّعٍ ا هـ، (أَوْ لَا)؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ مِنْ الْحَوْزَةِ؟ (قَوْلَانِ) وَإِنْ شَرَطَ الْمَحْمُولُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ كَانَ، وَلَوْ مِنْ خَارِجِ الْحَوْزَةِ، أَوْ تَحَمَّلَ الْحَمِيلُ بِوَجْهِهِ، وَقَدْ كَانَ مِنْ خَارِجِ الْحَوْزَةِ، سَوَاءٌ عَلِمَ الْحَمِيلُ أَنَّهُ مِنْ خَارِجِهَا أَمْ لَمْ يَعْلَمْ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِدَاخِلِهَا، فَإِنَّ الْحَمِيلَ يُؤْخَذُ بِهِ جَزْمًا (وَلِرَبِّ الدَّيْنِ اشْتِرَاطُ غُرْمِ الْمَالِ عَلَى حَمِيلِ الْوَجْهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ) بِالْوَجْهِ، وَهُوَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَوْ بِالْمَحْمُولِ عَنْهُ.