شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٤

وَقِيلَ: النَّظَرُ إلَيْهِ. وَفِي حَمِيلِ الْوَجْهِ لِلْحَاكِمِ إنْ ارْتَضَاهُ لَا يَشْتَغِلُ بِرَبِّ الدَّيْنِ،

---------------------------------

يَخَافَ أَنْ يَغْصِبَ مَالَهُ لِأَمَارَةٍ كَحَقِّ السُّلْطَانِ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَمَعْنَى عَدَمِ الِاشْتِغَالِ بِالْمَحْمُولِ لَهُ فِي عَدَمِ رِضَاهُ بِمَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ يَتَحَمَّلُ لَهُ مَنْ ذُكِرَ لِيُخَلِّيَ الْمَحْمُولَ عَنْهُ أَنْ يَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ فَلَا يَرْضَى بِهِ فَيَتَمَسَّكُ بِهِ أَنْ لَا يُسَافِرَ، وَلَا يَذْهَبَ، فَلَا يَجِدُ ذَلِكَ، بَلْ يَقْبَلُ الْحَمِيلُ أَوْ يَتْرُكُهُ يُسَافِرُ أَوْ يَذْهَبُ أَوْ يَتَحَمَّلُ لَهُ مَنْ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ فَلَا يَرْضَى بِهِ، وَيُرِيدُ آخَرَ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ فَلَا يَجِدُ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ تَنْعَقِدُ حَمَالَةُ مَنْ ذُكِرَ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمَحْمُولُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلٌ قَدْ تَقَدَّمَ، أَعْنِي انْعِقَادَ الْحَمَالَةِ بِلَا رِضَى الْمَحْمُولِ لَهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ صَحِيحٌ، وَيَدُلُّ لِكَوْنِهِ أَرَادَ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَحْمُولُ لَهُ آخَرَ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ، قَوْلُهُ: وَفِي حَمِيلِ الْوَجْهِ لِلْحَاكِمِ، وَقَوْلُهُ: (وَقِيلَ: النَّظَرُ إلَيْهِ)، أَيْ إلَى الْمَحْمُولِ لَهُ فِي حَمَالَةِ الْمَالِ،

فَإِنْ لَمْ يَرْضَ هَذَا أَعْطَاهُ مَنْ يَرْضَاهُ حَمِيلًا وَإِلَّا فَلَهُ أَنْ لَا يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ حَضَرِيًّا مَلِيئًا لَا يَخَافُ هُرُوبَهُ وَتَجَبُّرَهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فَلَهُ الْحُكْمُ، وَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إعْطَاءُ الْحَمِيلِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ إنْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَوْ خَافَ هُرُوبَهُ أَوْ إنْكَارَهُ.

(وَ) النَّظَرُ (فِي حَمِيلِ الْوَجْهِ لِلْحَاكِمِ) أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (إنْ ارْتَضَاهُ) الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ ذُكِرَ (لَا يَشْتَغِلُ بِرَبِّ الدَّيْنِ) إنْ لَمْ يَرْضَهُ فَيَجِبُ أَنْ يَرْضَاهُ أَوْ يَتْرُكَ الْمَحْمُولَ عَنْهُ يَمْشِي حَيْثُ شَاءَ، وَقَوْلُهُ: وَالنَّظَرُ فِي