الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٩٩فَمَنْ وَكَّلَ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُشْرِكًا عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ لَهُ إذَا بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ
-------------------------------
عَبْدًا أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ أَمَرَهُ فَفَعَلَ مَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ مَضَى فِعْلُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ وَعَصَى بِاسْتِخْدَامِهِ
إلَّا إنْ أَدَلَّ وَيَجُوزُ لِلطِّفْلِ أَنْ يُوَكِّلَ أَوْ يَأْمُرَ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ مَنْ يَفْعَلُهُ، مِثْلُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يُزَوِّجُ وَلِيَّتَهُ أَوْ يَأْمُرَهُ أَوْ مَنْ يَشْتَرِي لَهُ مَا قَلَّ أَوْ يَبِيعُ قَلِيلًا كَانَ بِيَدِهِ، وَقِيلَ: أَيْضًا يَجُوزُ تَوْكِيلُ طِفْلٍ وَأَمْرُهُ وَاسْتِخْلَافُهُ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ مِمَّا يَجُوزُ فِعْلُهُ مِنْ الْأَطْفَالِ كَبَيْعِ قَلِيلٍ، وَعَصَى بِاسْتِخْدَامِهِ إنْ لَمْ يَدُلَّ أَوْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَقِيلَ: مَضَى فِعْلُ الطِّفْلِ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى أَمْرٍ أَوْ أَمَرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ، وَلَوْ كَانَ عَظِيمًا؛ لِأَنَّهُ أَلْزَمَ لِنَفْسِهِ عُقْدَةَ الطِّفْلِ، كَمَا لَوْ عُلِّقَ الْعَقْدُ إلَى رِضَى الطِّفْلِ لَثَبَتَ بِرِضَاهُ، وَكَذَا الْمُرَاهِقُ، بَلْ هُوَ أَوْلَى وَفِي " التَّاجِ ": مَنْ أَمَرَ صَبِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ عَلَيْهِ وَلَا رُجُوعَ فِيهِ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّكَ تَعْلَمُ بِالْفَهْمِ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِهِ أَنَّ الْوَكَالَةَ وَالِاسْتِخْلَافَ وَالْإِمَارَةَ يَصْحِحْنَ بَيْنَ الْبُلَّغِ الْعُقَلَاءِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ تَصْرِيحًا بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا إنْ كَانَ الْحَجْرُ فَلَا يَصْحِحْنَ مِنْهُمْ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ بَعْضٍ بَيْنَ الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ الْحَاضِرَيْنِ وَالْمُتَرَقَّبِينَ الْمُعَلَّقِ إلَيْهِمَا، وَكَذَا الْإِسْلَامُ فِيمَا لَا يَجُوزُ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ وَالشِّرْكِ.
(فَمَنْ وَكَّلَ) أَوْ اسْتَخْلَفَ أَوْ أَمَرَ (طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُشْرِكًا عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ لَهُ إذَا بَلَغَ) الطِّفْلُ فِيمَا لَا يَجُوزُ بِطُفُولِيَّتِهِ (أَوْ أَفَاقَ) الْمَجْنُونُ بِأَنْ كَانَ يَعْقِدُ