الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٠١وَكَذَا إنْ وَكَّلَ جَائِزًا فِعْلُهُ مُعَلَّقًا إلَى وُجُودِ الْوَصْفِ الْمُصَحِّحِ لِلْفِعْلِ كَعَبْدٍ إلَى عِتْقِهِ.
-----------------------------
(وَكَذَا إنْ وَكَّلَ) أَوْ اسْتَخْلَفَ أَوْ أَمَرَ (جَائِزًا فِعْلُهُ) فِي غَيْرِ حِينِهِ، بَلْ جَوَازٌ مُسْتَقْبَلًا (مُعَلَّقًا إلَى وُجُودِ الْوَصْفِ الْمُصَحِّحِ لِلْفِعْلِ) تَوْكِيلًا مُعَلَّقًا إيقَاعُهُ وَإِنْشَاؤُهُ إلَى وُجُودِ الْوَصْفِ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعَيِّنَهُ بِقَوْلِهِ: مُعَلَّقًا إلَى وُجُودِ الْوَصْفِ الْمُصَحِّحِ لِلْفِعْلِ، أَيْ تَوْكِيلًا مُعَلَّقًا إيقَاعُهُ وَإِنْشَاؤُهُ إلَى وُجُودِ الْوَصْفِ فَيُقَدَّرُ لِقَوْلِهِ جَائِزًا مِثْلُ ذَلِكَ، أَيْ جَوَازًا مُسْتَقْبَلًا مُعَلَّقًا إلَى وُجُودِ الْوَصْفِ كَمَا عَلِمْتَ، وَيَجُوزُ كَسْرُ لَامِ مُعَلَّقًا عَلَى الْحَالِيَّةِ مِنْ ضَمِيرِ وَكَّلَ فَيَعُودُ التَّعْلِيقُ لِلتَّوْكِيلِ وَالْجَوَازِ، أَيْ وَكَّلَ جَائِزًا فِعْلُهُ حَالَ كَوْنِهِ مُعَلِّقًا إيقَاعَ التَّوْكِيلِ وَإِنْشَاءَهُ، وَجَوَازَ الْفِعْلِ، أَيْ مُعْتَقِدًا جَوَازَ فِعْلِهِ بِشَرْطِ التَّعْلِيقِ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ (كَعَبْدٍ إلَى عِتْقِهِ) وَمُشْرِكٍ إلَى إسْلَامِهِ فِيمَا يَجُوزُ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَقَطْ، قَوْلَانِ، كَمَا فِيمَا يَجُوزُ بَعْدَهُ وَقَبْلَهُ، وَطِفْلٍ إلَى بُلُوغِهِ وَمَجْنُونٍ إلَى إفَاقَتِهِ فِي كُلِّ ذَلِكَ، قَوْلَانِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلَهَا أَنَّ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلَهَا حَاصِلُهَا أَنَّهُ أَنْشَأَ التَّوْكِيلَ مَثَلًا قَبْلَ حَالَةِ الْجَوَازِ وَعَلَّقَهُ لِلْجَوَازِ كَمَنْ بَاعَ لِغَائِبٍ وَعَلَّقَ لِرِضَاهُ، وَالْمَسْأَلَةُ الْآخِرَةُ لَمْ يُنْشِئْهُ قَبْلَ حَالِ الْجَوَازِ، بَلْ قَالَ: إذَا وَقَعَتْ حَالَ الْجَوَازِ فَقَدْ وَكَّلْتُهُ، كَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إذَا حِضْتِ وَطَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَفِي الدِّيوَانِ مَا نَصُّهُ: وَأَمَّا إنْ قَالَ لِلطِّفْلِ: اسْتَخْلَفْتُكَ إذَا بَلَغْتَ أَوْ وَكَّلْتُكَ إذَا بَلَغْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ لِي كَذَا وَكَذَا، أَوْ أَنْ