شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٢٥

وَإِنْ قَالَ: هَذَا أَوْ هَذَا مِنْ كَذَا فَخَلَفٌ. وَإِنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ: بِعْ لِفُلَانٍ، فَلَا يَبِعْ لِوَكِيلِهِ كَعَكْسِهِ،

----------------------------

(وَإِنْ قَالَ:) بِعْ (هَذَا أَوْ هَذَا) أَوْ اشْتَرِ بِهِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (مِنْ كَذَا فَخَلَفٌ) أَيْ: مِنْ جِمَالِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِنْ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ عَدَمُ تَمَحَّضَ الْوَكَالَةِ، وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ وَالْأَمْرُ وَالْخِلَافَةُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ﴾، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ عَلَى شَرْطِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ﴾، وَالشَّيْءُ يَشْمَلُ الْمَنَافِعَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي رِوَايَةٍ لَفْظُهَا هَكَذَا لَهُ شَيْءٌ أَوْ مَالٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَإِنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ:) أَوْ مَأْمُورِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ (بِعْ لِفُلَانٍ) أَوْ اشْتَرِ مِنْهُ، (فَلَا يَبِعْ لِوَكِيلِهِ)، أَيْ: لِوَكِيلِ فُلَانٍ، وَلَا لِخَلِيفَتِهِ وَلَا لِمَأْمُورِهِ، وَلَا يَشْتَرِ مِنْهُمْ وَلَوْ كَانَ فُلَانٌ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لَهُ لِكَوْنِهِ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُشْرِكًا فِيمَا لَا يُبَاعُ لَهُ أَوْ نَحْوَهُمْ أَوْ كَانَ لَا يَصِحُّ الشِّرَاءُ مِنْهُ فَلَا يَبِيعُ لَهُ، وَلَا يَشْتَرِ أَيْضًا (كَعَكْسِهِ) أَنْ يَقُولَ لِوَكِيلِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ: بِعْ لِوَكِيلِ فُلَانٍ أَوْ مَأْمُورِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ، أَوْ اشْتَرِ مِنْ وَكِيلِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ فَلَا يَبِيعُ لَهُ بَلْ لِوَكِيلِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ، وَلَا يَشْتَرِ مِنْهُ بَلْ مِنْ وَكِيلِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ أَوْ مَأْمُورِهِ، وَلَوْ كَانَ وَكِيلُهُ أَوْ مَأْمُورُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لَهُمْ أَوْ الشِّرَاءُ مِنْهُمْ لِمَانِعٍ فِيهِمْ أَوْ فِي الشَّيْءِ فَلَا يَبِعْ لَهُمْ أَوْ يَشْتَرِ مِنْهُمْ وَلَا لَهُ أَوْ مِنْهُ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِي مَالِ الْإِنْسَانِ إلَّا لِمَنْ أُذِنَ لَهُ فِيمَا أُذِنَ لَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ بَاقٍ عَلَى