شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٢٦

وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِعَبْدِ فُلَانٍ، فَلَا يَبِعْ لِرَبِّهِ. وَلَا لِرَبِّ الْمَالِ إنْ قَالَ: بِعْ لِمُقَارِضِهِ وَلَا لِفُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ

------------------------------

أَصْلِهِ مِنْ الْمَنْعِ، وَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَالْخِيَارُ لِمَنْ عُقِدَ لَهُ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ، وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِعَقِيدٍ فَلَا يَبِعْ لِلْعَقِيدِ الْآخَرِ، وَإِلَّا فَالْخِيَارُ.

(وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِعَبْدِ فُلَانٍ فَلَا يَبِعْ لِرَبِّهِ) بَلْ إنْ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ فِي التَّجْرِ بَاعَ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا يَبِعْ لَهُ وَلَا لِرَبِّهِ، وَكَذَا الشِّرَاءُ، وَإِنْ بَاعَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ غَيْرُ مَأْذُونٍ وَقَدْ عَلِمَ صَاحِبُ الْمَالِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الَّذِي بَاعَ ثُمَّ إنْ أَجَازَهُ رَبُّهُ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ أَوْ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ أَيْضًا فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ عَلِمَهُ الْبَائِعُ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ

صَاحِبَ الْمَالِ أَرَادَ الْبَيْعَ لَهُ عَلَى أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ أَرَادَ ذَلِكَ فَالضَّمَانُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حَتَّى يُجِيزَ رَبُّهُ أَوْ يَضْمَنَ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ أَيْضًا فِي الْحُكْمِ وَإِنْ بَاعَ لِرَبِّهِ وَقَدْ قِيلَ لَهُ: بِعْ لِلْعَبْدِ فَالْخِيَارُ وَالشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ كَالْبَيْعِ، وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِلسَّيِّدِ، فَبَاعَ لِعَبْدِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ أَجَازَهُ السَّيِّدُ وَصَاحِبُ الْمَالِ إلَّا إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فَيُنْظَرُ إلَى إجَازَةِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَالشِّرَاءُ كَالْبَيْعِ.

(وَلَا) يَبِعْ (لِرَبِّ الْمَالِ إنْ قَالَ: بِعْ لِمُقَارِضِهِ)؛ لِأَنَّ مُعَامَلَةَ الْمُقَارَضِ مُعَامَلَةٌ لَهُ وَلِصَاحِبِ الْمَالِ فِي الْمَعْنَى وَلِئَلَّا يُخَالِفَ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِرَبِّ الْمَالِ فَمُعَامَلَةٌ لَهُ وَحْدَهُ، وَإِنْ فَعَلَ فَالْخِيَارُ وَالشِّرَاءُ كَذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِصَاحِبِ الْمَالِ فَلَا يَبِعْ لِمُقَارِضِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُخَالِفَةً وَلِأَنَّ الْبَيْعَ لِمُقَارَضٍ بَيْعٌ لَهُمَا فِي الْمَعْنَى بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِصَاحِبِ الْمَالِ فَبَيْعٌ لَهُ وَحْدَهُ وَالشِّرَاءُ كَذَلِكَ.

(وَلَا) بَيْعَ (لِفُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ) أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الْمُشْرِكِ أَوْ الْمُسْلِمِ