شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٣٨

وَإِنْ بَاعَ لَهُ لِفُلَانٍ الْمُوَكِّلِ وَقَبِلَهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ

-------------------------------

الْبَائِعُ: بِعْتُ لَكَ هَذَا عَلَى فُلَانٍ أَوْ لَهُ أَوْ قَالَ الْفُضُولِيُّ: أَشْتَرِي عَنْكَ لِفُلَانٍ أَوْ عَلَيْهِ جَازَ، وَأُخِذَ الْفُضُولِيُّ بِالثَّمَنِ وَيَرْجِعُ

الْفُضُولِيُّ عَلَى فُلَانٍ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ فُضُولَهُ فَلَا يُعْطِهِ شَيْئًا فَالْمَبِيعُ لِلْفُضُولِيِّ وَالثَّمَنُ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ لِلْفُضُولِيِّ: بِعْتُ لَكَ إلَى فُلَانٍ، أَوْ قَالَ الْفُضُولِيُّ: أَشْتَرِي عَنْكَ إلَى فُلَانٍ فَوَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ، فَقِيلَ: يَأْخُذُ الْفُضُولِيَّ بِالثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِهِ الْفُضُولِيُّ عَلَى فُلَانٍ، فَإِنْ أَسَاغَ فُضُولَهُ أَعْطَاهُ مَا أَعْطَى عَنْهُ وَلَهُ الْمَبِيعُ وَإِلَّا فَالثَّمَنُ عَلَى الْفُضُولِيِّ وَالْمَبِيعُ لَهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: يَأْخُذُ بِهِ فُلَانًا، فَإِنْ أَسَاغَ فُضُولَ الْفُضُولِيِّ فَلْيُعْطِ، وَإِلَّا رَجَعَ لِلْفُضُولِيِّ وَاسْتَرَدَّ مِنْهُ الْمَبِيعَ، وَإِنْ رَضِيَا عَلَى الثَّمَنِ جَازَ، وَالْفُضُولِيُّ نَسَبٌ إلَى فُضُولِ - بِالضَّمِّ - شَاذٌّ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ النَّسَبُ إلَى الْمُفْرَدِ، وَمَعْنَاهُ مَنْ اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ.

(وَإِنْ بَاعَ) صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ نَائِبُهُ (لَهُ)، أَيْ: لِلْوَكِيلِ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ وَالْخَلِيفَةُ (لِفُلَانٍ)، أَيْ: عَلَى فُلَانٍ، وَاللَّامُ عَلَى أَصْلِهَا فَيَكُونُ هِيَ وَمَدْخُولُهَا بَدَلَ الْإِضْرَابِ (الْمُوَكِّلِ) أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ أَوْ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: لِفُلَانٍ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ، كَأَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ الَّذِي وَكَّلَكَ (وَقَبِلَهُ لِنَفْسِهِ) أَوْ لِغَيْرِ الْمُوَكِّلِ (لَمْ يَجُزْ) فَالْمَبِيعُ لِبَائِعِهِ، فَإِنْ تَلَفَّظَ حِينَ الْعَقْدِ: إنِّي قَبِلْتُهُ لِنَفْسِي فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ، وَالْبَيْعُ غَيْرُ وَاقِعٍ، وَإِنْ تَلَفَّظَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: إنِّي حِينَ الْعَقْدِ قَدْ نَوَيْتُهُ لِنَفْسِي لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ لِفُلَانٍ وَأَمْضَاهُ الْوَكِيلُ مَثَلًا عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَإِنْ صَدَقَ فِي أَنَّهُ نَوَى لِنَفْسِهِ فَلْيَحْتَلْ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ مِنْ فُلَانٍ لِبَائِعِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ بَائِعُهُ قَالَ لَهُ: أَجِزْ لِي أَنْ يَكُونَ لِي بِالْبَيْعِ يَكُونُ إذَا