شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٣٧

وَإِنْ قَالَ بَائِعٌ لِوَكِيلِ شِرَاءٍ حِينَ أَرَادَ بَيْعًا لَهُ: بِعْتُ لَكَ هَذَا عَلَى فُلَانٍ أَوْ لَهُ جَازَ، وَيَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى مُوَكِّلِهِ، وَهَلْ يَأْخُذُهُ بِهِ إنْ قَالَ إلَى فُلَانٍ؟ وَكَذَا فِي فُضُولِيٍّ.

------------------------------

(وَإِنْ قَالَ بَائِعٌ) لِمَالِهِ أَوْ لِمَالِ غَيْرِهِ كَمَا يَجُوزُ (لِوَكِيلِ شِرَاءٍ) أَوْ مَأْمُورِ شِرَاءٍ أَوْ خَلِيفَةِ شِرَاءٍ (حِينَ أَرَادَ بَيْعًا لَهُ: بِعْتُ لَكَ هَذَا عَلَى فُلَانٍ)، أَيْ: عَلَى ذِمَّةِ فُلَانٍ الَّذِي وَكَّلَكَ أَوْ أَمَّرَكَ أَوْ اسْتَخْلَفَكَ (أَوْ) قَالَ: بِعْتُهُ لَكَ (لَهُ)، أَيْ: عَقَدْتُ بَيْعَهُ مَعَكَ لَهُ، أَوْ قَالَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ: أَشْتَرِي مِنْكَ عَلَى فُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ فَوَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ، أَوْ قَالَ لَهُ وَلَمْ يَقُلْ لَكَ فَقَبِلَ (جَازَ، وَيَأْخُذُهُ)، أَيْ: يَأْخُذُ الْبَائِعُ الْوَكِيلَ أَوْ الْآمِرَ أَوْ الْمُسْتَخْلِفَ الَّذِي اشْتَرَى لِمَنْ أَمَّرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ (بِالثَّمَنِ) وَلَوْ قَالَ: بِعْتُ لَكَ عَلَى ذِمَّةِ مُوَكِّلِكَ.

(وَيَرْجِعُ هُوَ)، أَيْ: الْوَكِيلُ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ أَوْ الْمُسْتَخْلَفُ - بِفَتْحِ اللَّامِ - (عَلَى مُوَكِّلِهِ) أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ - بِكَسْرِ اللَّامِ - وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعُقْدَةَ أَوْقَعَهَا مَعَهُ، وَلَمْ يُنْهِهَا إلَى فُلَانٍ، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ: بِعْتُهُ لَكَ وَأَنْتَ تَشْتَرِيهِ لِفُلَانٍ (وَهَلْ يَأْخُذُهُ بِهِ إنْ قَالَ) بِعْتُهُ لَكَ (إلَى فُلَانٍ؟) أَوْ قَالَ: أَشْتَرِي مِنْكَ إلَى فُلَانٍ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى فُلَانٍ الْمَذْكُورِ بِمَا أَعْطَى؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَنْهُ، وَالْعُقْدَةُ لَهُ وَلِفُلَانٍ حُجَّتُهُ إنْ قَالَ: لَمْ آمُرْهُ أَوْ لَمْ أُوَكِّلْهُ أَوْ لَمْ أَسْتَخْلِفْهُ أَوْ لَمْ نَشْتَرِ، فَإِنْ أَقَرَّ بِالتَّوْكِيلِ أَوْ الْأَمْرِ أَوْ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ فَلْيُعْطِ هُوَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ وَإِلَّا فَلْيَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ رَضِيَا عَلَى الثَّمَنِ جَازَ (وَكَذَا فِي فُضُولِيٍّ) اشْتَرَى لِفُلَانٍ بِلَا أَمْرٍ وَلَا وَكَالَةٍ وَلَا خِلَافَةٍ، فَإِنْ قَالَ لَهُ