شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٤١

وَإِنْ قَالَ: فِيهَا، تَرَكَهُ فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَوْضِعًا إلَّا بِكِرَاءٍ اكْتَرَى لَهُ وَأَخَذَهُ مِنْهُ، وَلَكِنْ لَا يَرْفَعُهُ إلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ كِرَاءَ الرَّفْعِ أَوْ ثَمَنَ الظَّرْفِ،

-------------------------------

لَفْظِ مِنْ مَعْنَى الْغَايَةِ فَصَحَّ لَهُ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَرْسِلْهُ إلَيَّ وَيُدْرِكُ كُلَّ مَا صَرَفَ، وَكَذَا أُجْرَةُ الدَّلِيلِ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَى عَبِيدًا أَوْ دَوَابَّ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ مَا يُؤَكِّلُهُمْ أَوْ يَسْقِيهِمْ أَوْ يُلْبِسُهُمْ أَوْ يُدَاوِيهِمْ، وَأُجْرَةَ الرَّاعِي وَأُجْرَةَ الدَّلَالَةِ فِي الطَّرِيقِ وَكِرَاءَ السُّكْنَى وَكُلَّ مَا صَرَفَ، وَإِنْ حَمَلَ عَلَى مَرْكَبِهِ أَوْ خَزَّنَ فِي مَخْزَنِهِ أَوْ حَمَلَ فِي ظَرْفِهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ أُجْرَةَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنَّمَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ كِرَاءَ الْحَمْلِ وَالدَّلِيلِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنْ بَلْدَةِ كَذَا فِي مَعْنَى الْجَلْبِ مِنْهَا، وَأَدْرَكَ قِيمَةَ الظَّرْفِ أَوْ الْبَيْتِ وَأُجْرَةَ الْحَافِظِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ، وَمَا لَا يُوجَدُ الشَّيْءُ إلَّا بِهِ أَوْ يُحْتَاجُ إلَيْهِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ، فَإِنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ.

(وَإِنْ قَالَ) لَهُ: اشْتَرِ لِي كَذَا (فِيهَا)، أَيْ: فِي بَلْدَةِ كَذَا (تَرَكَهُ فِيهَا) إذَا اشْتَرَاهُ (وَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَوْضِعًا إلَّا بِكِرَاءٍ اكْتَرَى) هـ (لَهُ وَأَخَذَهُ)، أَيْ الْكِرَاءَ (مِنْهُ)، وَكَذَا كُلُّ مَا صَرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَةِ حَافِظٍ أَوْ رَاعٍ أَوْ قِيمَةِ وِعَاءٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَلَكِنْ لَا يَرْفَعُهُ إلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِهِ) وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْبَلْدَةِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا (وَإِلَّا) يَأْذَنْ لَهُ فِي الرَّفْعِ فَرَفَعَهُ بِلَا إذْنٍ (فَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ كِرَاءَ الرَّفْعِ أَوْ ثَمَنَ الظَّرْفِ) أَوْ كِرَاءَهُ وَأُجْرَةَ الدَّلِيلِ، وَلَا مَا صَرَفَ فِي الطَّرِيقِ، وَلَوْ مِمَّا يَصْرِفُ فِي الْبَلْدَةِ وَيُدْرِكُهُ كَمَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ