الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٤٢وَضَمِنَهُ إنْ تَلِفَ بِطَرِيقٍ، وَيَبِيعُ فِي سُوقِ الْمَنْزِلِ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ وَلَا يُخْرِجُهُ إلَى غَيْرِهِ، وَجَازَ دُونَ فَرْسَخَيْنِ، وَضَمِنَ
----------------------------
(وَضَمِنَهُ إنْ تَلِفَ بِطَرِيقٍ) وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ فَسَادُ الشَّيْءِ فِي الْمَنْزِلِ أَوْ هَلَاكُهُ بِعَدُوٍّ أَوْ غَاصِبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَخَرَجَ بِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَأَدْرَكَ مَا صَرَفَ عَلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ بِهِ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ فِي مَوْضِعِ كَذَا حَمَلَ الثَّمَنَ مَعَهُ وَأَدْرَكَ كُلَّ مَا صَرَفَ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَوْضِعَ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الرَّدَّ إلَى مَوْضِعِهِ الْأَوَّلِ إلَّا إنْ قَالَ: لَا تُرْسِلْهُ إلَيَّ، أَوْ أُبْقِهِ هُنَالِكَ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ عُرْفٌ أَنَّهُ يُشْتَرَى فِيهِ وَيُرْسِلُهُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَاجِرٌ يَشْتَرِي لِلتَّجْرِ فَلَا ضَمَانَ وَلَهُ مَا صَرَفَ.
(وَيَبِيعُ فِي سُوقِ الْمَنْزِلِ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ) أَوْ أُمِّرَ بِهِ أَوْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ، وَيُدْرِكُ مَا صَرَفَ أَوْ عَقَدَ فِي حَمْلِهِ إلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ بِلَا تَضْيِيعٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ سُوقَانِ أَوْ أَكْثَرُ بَاعَ فِي أَيُّهَا شَاءَ وَيَنْظُرُ الصَّلَاحَ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْ أَحَدَهَا لِلشَّيْءِ فَلَا يَبِعْ فِيهِ، وَالشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْبَيْعِ، وَيَبِيعُ فِي مَحِلٍّ كَانَ فِيهِ الْمَبِيعُ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِيهِ الْوَكِيلُ أَيْضًا أَمْ لَا، فَيَجِيءُ إلَيْهِ، وَإِنْ جَلَبَهُ إلَى حَيْثُ
هُوَ ضَمِنَهُ.
(وَلَا يُخْرِجُهُ إلَى غَيْرِهِ)، أَيْ: غَيْرِ سُوقِ الْمَنْزِلِ، وَغَيْرُهُ هُوَ مَوْضِعٌ آخَرُ فِي الْمَنْزِلِ، وَسُوقٌ غَيْرُ الْمَنْزِلِ، (وَجَازَ) إلَى سُوقٍ آخَرَ (دُونَ فَرْسَخَيْنِ)، لَكِنَّ الْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ سُوقِ الْمَنْزِلِ ثُمَّ الْمَنْزِلِ.
(وَضَمِنَ) ذَلِكَ الشَّيْءَ وَمَا صَرَفَ عَلَيْهِ، وَمَعْنَى ضَمَانِ مَا صَرَفَ عَلَيْهِ أَنَّهُ ذَهَبَ عَلَيْهِ، وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى صَاحِبِ الْمَبِيعِ، وَيَضْمَنُ الْمَبِيعَ إنْ تَلِفَ وَلَوْ بِلَا