شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٩١

وَإِنْ بَاعَ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ فَأَعْطَى

------------------------------------

سِيَّمَا إنْ قَالَهُ فِي الْوَقْتِ قَبْلَ خُرُوجِهِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى دَخَلَ الْوَقْتُ فَمَضَى أَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ أَوْ الِاسْتِخْلَافُ أَوْ التَّوْكِيلُ إلَّا فِي نَفْسِ الْوَقْتِ وَقَالَهُ فِي الْوَقْتِ وَلَهُ عَلَى نَحْوِ الْوَكِيلِ يَمِينٌ إلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا لِظُهُورِ انْتِفَاءِ شِرَائِهِ أَوْ بَيْعِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ أَيْضًا إلَّا إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِلَا شِرَاءٍ وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى الْقَوْلِ وَالْمَكَانِ وَسَائِرِ الْقُيُودِ فَقَالَ الْمُوَكِّلُ: خَالَفْتَ فِي الْكُلِّ، وَقَالَ الْوَكِيلُ: مَا خَالَفْتُ فِي شَيْءٍ، قُبِلَ قَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ، هَذَا الْكَلَامُ الْأَوَّلُ، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْوَقْتِ إلَخْ، وَالْوَقْتُ الزَّمَانُ خَاصَّةٌ، وَهَذَا الثَّانِي وَاضِحٌ، وَإِنْ أَعْطَاهُ ثَمَنًا فَقَالَ: اشْتَرِ بِهِ كَذَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُهُ فَمَاتَ مَا اشْتَرَيْتُهُ كَالْعَبْدِ أَوْ تَلِفَ صَدَّقَهُ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ عِنْدَهُ ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ فِيمَا ادَّعَى أَنَّهُ مَاتَ أَوْ تَلِفَ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِحُجَّةٍ، وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى الْمَأْمُورُ تَلَفَ مَا اشْتَرَى فَلَا يَلْزَمُ الْآمِرَ إلَّا إنْ صَحَّ الشِّرَاءُ بِبَيِّنَةٍ، وَلَوْ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ، وَإِنْ ادَّعَى وَكِيلُ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ تَسْلِيمَ مَا اشْتَرَى أَوْ ثَمَنَ مَا

بَاعَ إلَى مُوَكِّلِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ قَالَ: سَلَّمْتُهُ فِيمَا أَمَرْتَنِي بِالتَّسْلِيمِ فِيهِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالتَّسْلِيمِ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ سَلَّمَهُ.

(وَإِنْ بَاعَ) هَذَا إلَى الْخَاتِمَةِ مَذْكُورٌ فِيمَا مَضَى مِنْ " الْإِيضَاحِ " وَأَعَادَهُ هُنَا مِنْ " الدِّيوَانِ "، وَأَيْضًا مَا فِي الْإِيضَاحِ بِالْحُكْمِ وَمَا هُنَا بِعِنْوَانِ التَّحْرِيمِ، وَلَكِنَّ الْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (مَا وُكِّلَ) أَوْ أُمِرَ اُسْتُخْلِفَ (عَلَى بَيْعِهِ فَأَعْطَى)، أَيْ: