شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٩٢

الْمُوَكِّلَ ثَمَنَهُ وَقَالَ: هَكَذَا بِعْتُ فَوَجَدَ بِهِ فَسْخًا صَدَّقَهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَرَدَّ لَهُ الثَّمَنَ وَأَدْرَكَ عَلَيْهِ قِيمَةَ مَبِيعِهِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ،

-------------------------------

الْوَكِيلُ أَوْ نَحْوُهُ (الْمُوَكِّلَ) أَوْ الْآمِرَ أَوْ الْمُسْتَخْلِفَ (ثَمَنَهُ) فَقَبَضَهُ أَوْ فَعَلَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ أَوْ وَقَعَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، (وَقَالَ) الْوَكِيلُ أَوْ نَحْوُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، (هَكَذَا بِعْتُ)، أَيْ: بِعْتُ عَلَى صِفَةِ كَذَا مِنْ صِفَاتِ عَقْدِ الْبَيْعِ (فَوَجَدَ بِهِ)، أَيْ: فِي بَيْعِهِ (فَسْخًا) رِبًا أَوْ غَيْرَ رِبًا حِينَ وَصَفَهُ لَهُ أَوْ قَالَ: إنَّ الْبَيْعَ الَّذِي عَقَدْتُهُ أَنَا فَسْخٌ (صَدَّقَهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَرَدَّ لَهُ الثَّمَنَ) فَيَرُدُّهُ هُوَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ رَدَّهُ الْمُوَكِّلُ مَثَلًا لِلْمُشْتَرِي وَيُرَدُّ الْمَبِيعُ مِنْ الْمُشْتَرِي لِمُوَكِّلِهِ أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ، فَإِنْ رَدَّهُ وَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ يَدَ مُوَكِّلِهِ أَوْ آمِرِهِ أَوْ مُسْتَخْلِفِهِ ضَمِنَهُ (وَأَدْرَكَ) الْمُوَكِّلُ أَوْ الْآمِرُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ (عَلَيْهِ)، أَيْ: عَلَى الْوَكِيلِ أَوْ عَلَى الْمَأْمُورِ أَوْ الْخَلِيفَةِ (قِيمَةَ مَبِيعِهِ) أَوْ مِثْلِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ الْمِثْلُ (إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ) مِنْ الْمُشْتَرِي لِإِنْكَارِ الْمُشْتَرِي أَوْ لِكَوْنِهِ جِبَارًا أَوْ لِغُيُوبَتِهِ حَيْثُ لَا يُطَاقُ أَوْ يَتَعَسَّرُ أَوْ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ أَوْ لِفَنَاءِ الْمَبِيعِ أَوْ ذَهَابِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ فَنِيَ أَوْ ذَهَبَ فَأَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي مِثْلَهُ أَوْصَلَهُ بِيَدِ الْمُوَكِّلِ نَحْوِهِ.

وَكَذَا إنْ أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ إذْ لَمْ يُمْكِنْ الْمِثْلُ، وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ الرَّدِّ ضَمِنَ الْوَكِيلُ أَوْ نَحْوُهُ الْقِيمَةَ أَوْ الْمِثْلَ كَمَا ذَكَرْنَا لِصَاحِبِ الشَّيْءِ وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ وَأَعْطَاهُ الْمُشْتَرِيَ، وَقِيلَ: الْفُقَرَاءَ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ حَيْثُ

إنَّهُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ عَنْهُ وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ لَا مِنْ حَيْثُ الشِّرَاءُ لِانْفِسَاخِهِ، وَلَا يَقْبِضُ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا مِثْلَ مَا أَعْطَى مِنْ الْقِيمَةِ، وَإِنْ زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ فَالزَّائِدُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْفُقَرَاءِ، الْقَوْلَانِ