الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٢كَخِدْمَةِ أَجِيرٍ وَسُكْنَى دَارٍ أَوْ بَيْتٍ، وَرَعْيِ مَاشِيَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ مَنْفَعَةٍ اتَّصَلَ وُجُودُهَا، أَوْ مَكَان كَمَشْيِ دَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ حَامِلَةٍ مِنْ مَعْلُومٍ لِمَعْلُومٍ، لَا كَإِقْلِيمٍ وَنَاحِيَةٍ. وَمِنْ شُرُوطٍ لِأَجَلٍ تَحْدِيدُهُ، كَيَوْمٍ
------------------------------------
كَذَا رَطْلًا أَوْ مُدًّا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ (كَخِدْمَةِ أَجِيرٍ) يَسْتَأْجِرُهُ لِخِدْمَةِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُهُ كَغَسْلٍ وَسَقْيٍ وَطَبْخٍ، وَإِنْ قُلْنَا الْمُرَادُ بِخِدْمَةِ الْأَجِيرِ خِدْمَتَهُ عَمَلًا مَخْصُوصًا كَانَ عَطْفُ الرَّعْيِ عَطْفَ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَنَحْوِهَا، فَعَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ عَلَى كُلِّ حَالٍ (وَسُكْنَى دَارٍ أَوْ بَيْتٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا بِأَنْ تَكُونَ السُّكْنَى مَصْلَحَةً لِصَاحِبِ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ مِثْلُ أَنْ تَصْلُحَ بِالسُّكْنَى وَأَنْ يُحْفَظَ مَا فِيهَا بِالسُّكْنَى، وَأَنْ لَا يَدْخُلَ إلَى جَارِهِ مِنْهَا سَارِقٌ مَثَلًا إذَا سُكِنَتْ أَوْ بِأَنْ يَسْكُنَهَا بِأُجْرَةٍ (وَرَعْيِ مَاشِيَةٍ وَنَحْوِهَا) أَيْ نَحْوِ خِدْمَةِ الْأَجِيرِ (مِنْ) كُلِّ (مَنْفَعَةٍ اتَّصَلَ وُجُودُهَا) كَعَمَلِ طُوبٍ وَآجُرٍّ وَقُرْمُودٍ وَجَلْبِ الْعَمُودِ مِنْ شَجَرَةِ الْبَرِّيَّةِ وَقَطْعِ الشَّجَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْتَهِي إلَّا إنْ حَدَّهُ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا قَالَ اتَّصَلَ وُجُودُهَا وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا يَنْقَطِعُ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ قَبْلَ الِانْقِطَاعِ، كَالْإِجَارَةِ عَلَى الْخِدْمَةِ فِي الْبِئْرِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَلَا تَتِمُّ بِالْعَشَرَةِ، وَخِيَاطَةِ نِصْفِ يَوْمٍ فِي ثَوْبٍ لَا يَتِمُّ خِيَاطَتُهُ فِي نِصْفِ يَوْمٍ (أَوْ مَكَان) عَطْفٌ عَلَى ضَرْبٍ (كَمَشْيِ دَابَّةٍ) حَامِلَةٍ (أَوْ سَفِينَةٍ حَامِلَةٍ مِنْ) مَكَان (مَعْلُومٍ لِ) مَكَان (مَعْلُومٍ لَا كَإِقْلِيمٍ وَنَاحِيَةٍ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ إلَى بَنِي مُصْعَبٍ أَوْ إلَى الْحِجَازِ أَوْ إلَى إفْرِيقِيَّةَ أَوْ إلَى بُرْقَةَ، وَأَرَادَ أَعْمَالَهَا لَا نَفْسَ قَرْيَةِ بُرْقَةَ أَوْ إلَى طَرَابُلُسَ وَأَرَادَ أَعْمَالَهَا لَا نَفْسَ قَرْيَتِهَا أَوْ إلَى مِصْرَ وَقُرْطُبَةَ وَأَرَادَ أَعْمَالَهَا، وَإِنْ أَرَادَ نَفْسَ الْقَرْيَةِ جَازَ، وَإِنْ تَشَاجَرَا حُكِمَ بِالْقَرْيَةِ إذْ ذَكَرَهَا فَلَا يَجِدُ الْفَسْخَ مُدَّعِي إرَادَةِ أَعْمَالِهَا.
(وَمِنْ شُرُوطٍ لِأَجَلٍ تَحْدِيدُهُ كَيَوْمٍ) وَنِصْفِهِ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ