شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧١

أَوْ بِضَرْبٍ مِنْ أَجَلٍ ..............................................

------------------------------------------

اتَّصَلَ بِهَا مِنْ الْحِيطَانِ وَالْأَشْجَارِ، كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهَا، وَلَا تَجُوزُ بِنَبَاتِ الْأَرْضِ مِثْلُ الْقَصِيلِ، وَبِقَوْلِ الْأَجِنَّةِ، إلَّا إنْ اشْتَرَطَ قَلْعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

وَتَجُوزُ بِالْحَيَوَانِ كُلِّهَا، كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِالْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا تَجُوزُ بِهِ الْإِجَارَةُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ا هـ قُلْت: تَجُوزُ بِكُلٍّ وَبِتَسْمِيَةٍ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي بَيْعِ التَّسْمِيَةِ وَالشِّرَاءِ بِالتَّسْمِيَةِ.

قَالُوا: وَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ أَوْ مَا سُلِّطَ عَلَيْهِ؛ كَمَالِ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ وَمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ مِنْ الْيَتَامَى وَالْمَجَانِينِ وَالْغُيَّابِ وَالْمَوَالِي، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ بَنِيهِ الْأَطْفَالَ وَالْمَجَانِينَ وَمَوَالِيهِ وَالْيَتَامَى الَّذِينَ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِمْ إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ.

، وَتَجُوزُ إجَارَةُ أَحَدِ الْعَقِيدَيْنِ يَسْتَأْجِرُ لِمَالِهِمَا أَوْ يَسْتَأْجِرُ مَالَهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ الْمُقَارِضُ وَرَبُّ الْمَالِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَتَجُوزُ إجَارَةُ الدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ أَوْ الْأَغْطِيَةِ وَالْوَسَائِدِ وَالْجُلُودِ وَمَا قَامَ عَنْهَا وَالْآنِيَةِ مِنْ الطِّينِ وَالْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالسِّلَاحِ كَالدِّرْعِ وَالدَّرَقِ وَالسَّيْفِ وَالنَّبْلِ وَحُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا.

، وَلَا يَجُوزُ كِرَاءُ جَمِيعِ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَلَا كُلُّ مَا يَكُونُ الِاسْتِنْفَاعُ بِهِ ذَهَابُهُ مِثْلُ أَنْ يُكْرِيَ لَهُ هَذَا الْمَاءَ لِيَعْجِنَ بِهِ الْعَجِينَ أَوْ يَطْبُخَ بِهِ الطَّعَامَ أَوْ أَكْرَى لَهُ الْحَطَبَ لِيَطْبُخَ بِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَلَا يَجُوزُ كِرَاءُ مَا بِيَدِ الْغَاصِبِ وَالْآبِقِ وَالشَّارِدِ وَالرَّهْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ا هـ وَفِي كِرَاءِ مَا بِيَدِ الْغَاصِبِ وَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ كُلُّهُ قَوْلٌ بِالْجَوَازِ.

(أَوْ بِضَرْبٍ مِنْ أَجَلٍ) مَعْلُومٍ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا الْعِلْمَ فِي الْأَجَلِ أَوْ فِي الْمَكَانِ أَوْ فِي الْمَنْفَعَةِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ كَالْبَيْعِ أَوْ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ، وَالْعِلْمُ فِي الْبَيْعِ مَشْرُوطٌ لِأَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ كَالْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ، وَالْجَهْلُ يُؤَدِّي إلَى تَنَازُعٍ وَفِتْنَةٍ، كَمَا مُنِعَ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ الزَّهْوِ بَعْدَ الْجَوَازِ لِأَدَائِهِ إلَى الْفِتْنَةِ وَالتَّنَازُعِ. وَاخْتَلَفُوا إذَا عُقِدَ عَلَى مَجْهُولٍ فِي عَيْنِهِ مَعْرُوفٍ بِاسْمٍ كَجِرَابِ تَمْرٍ، فَلَا يَثْبُتُ حَتَّى يَرَيَاهُ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ إنْ عُيِّنَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ بِأَنْ قِيلَ فِيهِ