الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٤وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ بِشَهْرٍ، فَدَخَلَ مِنْ أَوَّلِهِ خَرَجَ بِاسْتِهْلَالِ تَالِيهِ، وَلَوْ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَإِلَّا فِي ثَلَاثِينَ، إنْ بِأَيَّامٍ، فَدَخَلَ قَبْلَ الطُّلُوعِ حَسَبَ مِنْهَا يَوْمَهُ أَوْ مِنْ شَهْرِهِ أَوْ مِنْ سَنَتِهِ إنْ اُسْتُؤْجِرَ بِذَلِكَ
---------------------------------
وَفِي أَثَرِ بَعْضِ قَوْمِنَا: وَلَا يَجُوزُ التَّقْيِيدُ بِالزَّمَانِ بِالْمُيَاوَمَةِ وَالْمُشَاهَرَةِ وَغَايَةِ الْعَمَلِ مَعًا كَخِيَاطَةِ الثَّوْبِ بَلْ بِأَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ قَدْ يَتِمُّ الْعَمَلُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ (وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ) عَلَى عَمَلٍ (بِشَهْرٍ فَدَخَلَ مِنْ أَوَّلِهِ) فِي الْعَمَلِ وَالْمُرَادُ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ الْمَعْرُوفِ لِلْعَمَلِ وَهُوَ لِلْخُطَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ الشَّمْسِ قَبْلَهُمَا قَوْلَانِ، وَإِنْ اتَّفَقَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ اتِّفَاقًا مَا، فَعَلَى اتِّفَاقِهِمَا (خَرَجَ بِاسْتِهْلَالِ) هِلَالِ شَهْرٍ (تَالِيهِ وَلَوْ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ) لَيْلَةً، وَلَا يَنْقُصُ لَهُ مِنْ أَجْرِهِ بِاسْتِهْلَالِهِ مِنْ التِّسْعِ وَالْعِشْرِينَ، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَسْتَهِلُّ مِنْ التِّسْعِ وَالْعِشْرِينَ وَمِنْ الثَّلَاثِينَ وَمَعَ ذَلِكَ أَقَرَّهُمْ عَلَى تَأْجِيلِهِمْ بِالشَّهْرِ وَأَمَرَهُمْ بِهِ ضِمْنًا فَقَالَ: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ وَأَكْثَرُ الْإِجَارَاتِ لَا يَخْلُو مِنْ جَهْلِ الْأَجِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ أَوْ جَهْلِهِمَا، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ الْجَهْلُ فِي الْإِجَارَةِ، وَإِنْ شَرَطَ إنْ وَفَّى ثَلَاثِينَ فَأَجْرُهُ عَشَرَةٌ وَإِلَّا فَتِسْعَةٌ مَثَلًا جَازَ فِي قَوْلٍ، وَإِنْ شَرَطَ هَذَا فَغُمَّ أُكْمِلَتْ ثَلَاثُونَ وَأَخَذَ أُجْرَةَ التَّوْفِيَةِ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فَغُمَّ أُكْمِلَتْ أَيْضًا (وَإِلَّا) يَدْخُلُ بِأَوَّلِهِ (فِي ثَلَاثِينَ) يَوْمًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْفَائِتُ مِنْ أَوَّلِهِ إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا أَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَى أَوَّلِهِ إلَّا بِيَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَهُ (وَإِنْ) اُسْتُؤْجِرَ (بِأَيَّامٍ فَدَخَلَ قَبْلَ الطُّلُوعِ) طُلُوعِ الشَّمْسِ (حَسَبَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ (يَوْمَهُ) وَقِيلَ: لَا يَحْسِبُهُ إلَّا إنْ دَخَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَقِيلَ: يَعُدُّ مِنْ سَاعَتِهِ إلَى مِثْلِهَا (أَوْ) حَسَبَهُ (مِنْ شَهْرِهِ أَوْ مِنْ سَنَتِهِ إنْ اُسْتُؤْجِرَ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ، وَمِثْلُهُمَا الشَّهْرَانِ
فَصَاعِدًا أَوْ