شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٥

وَإِلَّا فَمِنْ الْغَدِ إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ اُعْتِيدَ ............................

----------------------------------------

السَّنَتَانِ فَصَاعِدًا، أَوْ حَسَبَهُ مِنْ الْأُسْبُوعِ إنْ اسْتَأْجَرَهُ بِالْأُسْبُوعِ، وَبِالْفَصْلِ إنْ اسْتَأْجَرَهُ بِالْفَصْلِ، وَكَذَا أُسْبُوعَانِ فَصَاعِدًا، وَفَصْلَانِ فَصَاعِدًا وَقِيلَ: لَا يَحْسِبُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إنْ دَخَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِتَحَقُّقِ كَمَالِ النَّهَارِ فَيَسْبِقُ الطُّلُوعَ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ، فَلَوْ اقْتَرَنَ الدُّخُولُ بِالطُّلُوعِ وَلَمْ يَسْبِقْهُ الطُّلُوعُ لَجَازَ وَحَسَبَهُ.

وَالْمُرَادُ بِالْفَجْرِ الْفَجْرُ الصَّادِقُ، وَبِطُلُوعِ الشَّمْسِ اتِّصَالُ شُعَاعِهَا بِالسَّمَاءِ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ، وَلَوْ بَقِيَ السَّوَادُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ أَوْ الْجَبَلِ وَقِيلَ: اتِّصَالُ شُعَاعِهَا بِالسَّمَاءِ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ مَعَ عَدَمِ بَقَاءِ السَّوَادِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَحْسِبُ إلَّا إنْ دَخَلَ قَبْلَ اتِّصَالِهِ، وَعَلَى الثَّانِي يَحْسِبُ إنْ دَخَلَ قَبْلَ فَنَاءِ السَّوَادِ وَالْمَعِيَّةُ كَالدُّخُولِ قِيلَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَقِيلَ: يَحْسِبُ ذَلِكَ الْيَوْمَ إنْ دَخَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ يُلْغِي مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ، فَيُسْتَأْنَفُ مِنْ الْغَدِ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ مِنْ الْغَدِ وَلَهُ أَجْرُ مَا أَلْغَى بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ لَا بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ إلَّا إنْ رَضِيَا وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ أَكْرَى الدَّابَّةَ لِيَوْمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَسْتَعْمِلُهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ فِي الْعَمَلِ إلَّا وَقَدْ مَضَى بَعْضُ النَّهَارِ فَعَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ بِقَدْرِ مَا عَنَى فِي النَّهَارِ، وَكَذَا الْأَشْهُرُ وَالْأَيَّامُ، وَإِنْ جَاوَزَ الْمُدَّةَ فَلَا يَسْتَعْمِلْهَا (وَإِلَّا) يَدْخُلُ قَبْلَ الطُّلُوعِ أَوْ الزَّوَالِ عَلَى الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ وَلَا مَعَهُمَا بِدُونِ أَنْ يَسْبِقَاهُ (فَ) لِيَحْسِب الْوَقْتَ (مِنْ الْغَدِ إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ اُعْتِيدَ) فِي حِسَابِهِ أَوْ شَرْطٌ وَلَوْ دَخَلَ بَعْدَ الطُّلُوعِ

أَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَيُلْغَى عَمَلُهُ الَّذِي عَمِلَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي يُحْسَبُ مِنْ غَدِهِ فَيُكْمِلُ الْمُدَّةَ بِدُونِهِ وَلَا يُعْطَى عَلَيْهِ أُجْرَةً وَلَا عَنَاءً، فَيُعَدُّ مُتَبَرِّعًا بِهِ فِي الْحُكْمِ مُطْلَقًا، وَلَوْ جَهِلَ الْحُكْمَ لِأَنَّهُ عَقَدَ بِلِسَانِهِ بِلَفْظِ الْيَوْمِ فَأَوْجَبَ عَقْدُهُ أَنْ يُلْغَى ذَلِكَ إذْ لَمْ يُتِمَّ الْيَوْمَ كَمَا لَوْ عَمِلَ لَيْلًا، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنَّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرَهُ إنْ عَلِمَ الْحُكْمَ وَتَرَكَهُ وَلَمْ يُرْشِدْهُ،