الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٥..............................................
---------------------------
وَفِي الْأَثَرِ ": إنْ وَكَّلَ أَوْ وَكَّلَتْ عَلَى الْتِزَامِ أَحَدٍ فِي طَلَبِ الْحَقِّ، فَلَمَّا ظَهَرَ نَزَعَهُ أَوْ نَزَعَتْهُ فَلَهُ أُجْرَتُهُ إنْ عَيَّنَتْ، وَإِلَّا فَالْعَنَاءُ، وَإِنْ نَزَعَ قَبْلَ ظُهُورِهِ فَعَنَاؤُهُ، وَإِنْ مَلَّكَهُ السَّهْمَ قَبْلَ الْعَمَلِ جَازَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: لَك نِصْفُ هَذَا الزَّرْعِ الْآنَ عَلَى أَنْ تَحْصُدَهُ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ كَلَامًا حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ اتَّفَقَ قَوْمٌ أَنْ يَشْتَرِكُوا حَرْثًا فَإِنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ كَمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا، تَفَاضَلُوا فِي شَرِكَتِهِمْ أَوْ تُسَاوَوْا، سَوَاءٌ مَنْ اشْتَرَكَ مَعَهُ مُوَحِّدًا أَوْ مُشْرِكًا طِفْلًا كَانَ أَوْ بَالِغًا، فَالشَّرِكَةُ بَيْنَهُمْ فِيهَا جَائِزَةٌ عَلَى مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ شَرِكَتُهُمْ أَنْ يَشْتَرِكُوا الزَّرِيعَةَ وَإِذَا لَمْ يَشْتَرِكُوهُ فَلَا تَصِحُّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا نَابَهُ مِنْ الزَّرِيعَةِ فَيَخْلِطَهَا مَعَ زَرِيعَةِ صَاحِبِهِ أَوْ يُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ سَهْمًا مِنْ زَرِيعَتِهِ فَتَكُونَ الزَّرِيعَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، أَوْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ كَيْلًا مَعْلُومًا مِنْ تِلْكَ الزَّرِيعَةِ وَيَخْلِطُوهَا، وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِكَ مَعَ الطِّفْلِ بِإِذْنِ أَبِيهِ أَوْ الْمَجْنُونِ بِخَلِيفَتِهِ وَأَمَّا إنْ اتَّفَقُوا أَنْ يَشْتَرِكُوا عَلَى أَنْ يَحْرُثَ أَحَدُهُمْ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ مَا نَابَهُ مِنْ الْبَذْرِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: جَائِزٌ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا نَابَهُ مِنْ الزَّرِيعَةِ أَوْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ أَحَدُهُمْ الْبَذْرَ وَيَجْعَلَ الْآخَرُ الْأَرْضَ أَوْ الدَّوَابَّ أَوْ الْمَاءَ فَلَا تَجُوزُ تِلْكَ الشَّرِكَةُ، وَيَكُونُ الزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْأَرْضِ نُقْصَانَ أَرْضِهِ وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْمَاءِ قِيمَةَ مَائِهِ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الدَّوَابِّ عَنَاءَ دَوَابِّهِ، إلَّا إنْ كَانَتْ الدَّوَابُّ وَالْمَاءُ لِصَاحِبِ الزَّرِيعَةِ، وَإِنْ حَرَثَ تِلْكَ الزَّرِيعَةَ غَيْرُ صَاحِبِهَا فَلْيَأْخُذْ عَنَاءَهُ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ جَعَلَ صَاحِبُ الزَّرِيعَةِ لِصَاحِبِ الدَّوَابِّ سَهْمًا مِنْ ذَلِكَ الْحَرْثِ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَأَمَّا إنْ جَعَلَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَوْ الْمَاءِ سَهْمًا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ