شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٦

.............................

--------------------------------

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ وَكَذَلِكَ إنْ جَعَلَ الزَّرِيعَةَ وَالدَّوَابَّ وَجَعَلَ لِرَجُلٍ فِيهَا سَهْمًا عَلَى أَنْ يَحْرُثَهَا، أَوْ كَانَتْ الزَّرِيعَةُ وَالْأَرْضُ وَالدَّوَابُّ وَالْمَاءُ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَجَعَلَ لِلْآخَرِ فِيهَا سَهْمًا، أَوْ جَعَلَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَالزَّرِيعَةَ وَجَعَلَ الْآخَرُ الدَّوَابَّ وَالْحَرْثَ بِنَفْسِهِ، أَوْ جَعَلَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَالْمَاءَ وَجَعَلَ الْآخَرُ الزَّرِيعَةَ وَالدَّوَابَّ، وَمَنْ يَحْرُثُ فَلَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْبُتْ الزَّرْعُ أَوْ نَبَتَ وَأَصَابَتْهُ آفَةٌ، فَإِنَّهُمْ يَتَوَاخَذُونَ الْعَنَاءَ وَالْقِيمَةَ مِمَّا يُمْكِنُ فِيهِ، عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُجِيزُ تِلْكَ الشَّرِكَةَ، وَأَمَّا مَنْ جَوَّزَهَا فَلَا يُدْرِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى الْآخَرِ شَيْئًا، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَوَرَثَتُهُ بِمَقَامِهِ، وَأَمَّا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى هَذَا كُلِّهِ فَبَذَرَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْعَنَاءَ وَالْقِيمَةَ فَلَا يَجِدُ ذَلِكَ إلَّا إنْ أَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ مِنْ الْعَنَاءِ أَوْ الْقِيمَةِ فَبَذَرَ لَهُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ اكْتَرَى لَهُ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَحْرُثَهَا أَوْ أَكْرَى لَهُ مَاءً عَلَى أَنْ يَحْرُثَ بِهِ فَلَا يَجُوزُ هَذَا، وَهُوَ مِنْ السُّحْتِ، وَإِنْ حَرَثَهَا عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، فَإِنَّهُ يُعْطِي نُقْصَانَ تِلْكَ الْأَرْضِ أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ الْمَاءِ وَلَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا وَلَوْ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ، وَمَنْ اكْتَرَى دَوَابَّ لِيَحْرُثَ عَلَيْهَا أَوْ أَكْرَى رَجُلًا يَحْرُثُ لَهُ، فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى شُرْطَةِ الْحَرْثِ

، فَحَرَثَ أَحَدُهُمَا بَذْرَهُ، ثُمَّ حَرَثَ صَاحِبُهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْلِطَا زَرِيعَتَهُمَا فَإِنَّهُ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا زَرَعَ مِنْ بَذْرِهِ، وَلَا يُدْرِكُ فِيهِ صَاحِبُهُ شَيْئًا، وَيَتَدَارَكَانِ الْعَنَاءَ وَالْقِيمَةَ وَالنُّقْصَانَ فِيمَا يَكُونُ مِنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ذَلِكَ جَائِزٌ، وَمَنْ لَمْ تَنْبُتْ زَرِيعَتُهُ مِنْهُمْ فَلَا يُدْرِكُ عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ سَهْمَهُ مِنْ الزَّرْعِ.