الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٠النِّصْفَ إلَّا بِتَمَامِ الْمُدَّةِ فَتَكُونُ الْغَلَّةُ لِرَبِّ الْغَنَمِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَالْأَصْوَبُ لِمُرِيدِ الْمُشَارَكَةِ فِي دَابَّةٍ أَوْ أَرْضٍ ...............
-------------------------
النِّصْفَ) أَوْ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ (إلَّا بِتَمَامِ الْمُدَّةِ فَتَكُونُ الْغَلَّةُ لِرَبِّ الْغَنَمِ؟) أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْمَاشِيَةِ وَغَيْرِ الْمَاشِيَةِ قَبْلَ الْمُدَّةِ وَلَهُمَا بَعْدَهَا (فِيهِ تَرَدُّدٌ) لَيْسَ الْمَقَامُ مَقَامَ تَرَدُّدٍ فَإِنَّهُ إنْ أَطْلَقَا أَنَّ الثَّمَنَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْقِيَامَ مِنْ الْآخَرِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: أَشْتَرِي الْغَنَمَ أَنَا، وَقُمْ بِهَا أَنْتَ كَذَا وَكَذَا عَلَى أَنَّهَا بَيْنَنَا وَقَالَ: فَتَقُومُ أَنْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا عَلَى أَنَّهَا بَيْنَنَا أَوْ قَدَّمَا كَوْنَهَا بَيْنَهُمَا عَلَى ذِكْرِ الشِّرَاءِ وَالْقِيَامِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْعَقْدِ وَكَذَا الْغَلَّةُ
كَمَا إذَا قَالَا: إنَّهَا بَيْنَنَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ أَوْ مِنْ حِينِنَا هَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي فِيهَا التَّقْيِيدُ بِأَنَّهَا مِنْ حِينِهِ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَيَّدَا بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَتِمَّ الْمُدَّةُ وَقَبِلَ تَمَامَهَا لِلْمُشْتَرِي فَهُمَا عَلَى تَقْيِيدِهِمَا، وَالْغَلَّةُ لَهُ قَبْلَهَا، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَائِمِ بَعْدَهَا تَبَعًا لِأَصْلِهَا، وَكَذَا لَوْ جَعَلَا الْغَلَّةَ قَبْلَهَا لِلْقَائِمِ دُونَ أَصْلِهَا أَوْ بَعْضَهَا لَهُ أَوْ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْحِينِ وَالْغَلَّةِ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ قَبْلَ الْمُدَّةِ فَهُمَا عَلَى تَقْيِيدِهِمَا.
وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ: وَكَذَلِكَ إنْ اتَّفَقَا عَلَى مُشَارَكَةِ الْغَنَمِ وَالدَّوَابِّ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدُهُمَا الثَّمَنَ وَيَقُومَ بِهَا الْآخَرُ كَذَا وَكَذَا سَنَةً فَتَكُونَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَهُوَ تَمْثِيلٌ لِمَا اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمَاشِيَةَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ لِقَوْلِهِ: فَتَكُونَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنَّهُ يَنْصِبُ " تَكُونَ " عَطْفًا عَلَى يُعْطِيَ أَوْ يَقُومَ، فَهُوَ مِنْ كَلَامِهِمَا الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ لَا إخْبَارًا مِنْ الشَّيْخِ بِأَنَّ الْحُكْمَ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا كَمَا يُتَوَهَّمُ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ لَازِمٌ وَعَلَى الْأَجِيرِ الْعَمَلُ وَدَخَلَتْ الْأُجْرَةُ مِلْكَهُ قَبْلَ الْعَمَلِ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ، هَذَا كُلُّهُ قَوْلٌ وَقِيلَ: يَدْخُلُ مِلْكَهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عَمِلَ وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ مِلْكَهُ حَتَّى يُتِمَّ الْعَمَلَ فَلْيَكُنْ مَا هُنَا كَذَلِكَ بِلَا تَرَدُّدٍ (وَالْأَصْوَبُ لِمُرِيدِ الْمُشَارَكَةِ فِي دَابَّةٍ أَوْ أَرْضٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ بِإِعْطَاءِ أَحَدِهِمَا الثَّمَنَ وَقِيَامِ