الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨٩كَذَا وَكَذَا سَنَةً عَلَى تَنَاصُفٍ فِي الْكُلِّ، فَهَلْ تَكُونُ الْمَاشِيَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ، وَالْقِيَامُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ ..........
----------------------------------
إلَيْهِ أَوْ يَقُومُ بِبَعْضِ مَا تَحْتَاجُ فَقَطْ بِحَسَبِ اتِّفَاقِهِمَا وَمُشَارَكَةِ زَرْعٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ نَخْلٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُصُولِ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْعُرُوضِ يُعْطِي ثَمَنَهَا أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ وَيَقُومُ بِهَا آخَرُ أَوْ بِبَعْضِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ كَسَقْيٍ وَتَجْصِيصٍ وَخِيَاطَةٍ (كَذَا وَكَذَا سَنَةً) أَوْ أَقَلَّ (عَلَى تَنَاصُفٍ) أَوْ تَثَالُثٍ أَوْ تَرَابُعٍ أَوْ تَخَامُسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ (فِي الْكُلِّ) مِنْ الْحَطَبِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالِاحْتِطَابِ، وَمِنْ أُجْرَةِ الْخِدْمَةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَمِنْ الْمَاشِيَةِ وَكَذَا غَيْرِهَا فَفِي جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْلَانِ، وَكَذَا فِي قَوْلِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ: بِعْ عَلَيْهَا مَتَاعَك وَطَعَامَك وَمَا رَبِحْت مِنْ شَيْءٍ فَنِصْفَانِ، فَمَنْ أَجَازَ ذَلِكَ قَاسَهُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَمُسَاقَاةِ النَّخْلِ وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ، وَمَنْ مَنَعَهُ فَلِلْجَهْلِ بِمَا يَتَحَصَّلُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ لِلرَّبِيعِ إلَّا مَسْأَلَةُ الِاحْتِطَابِ وَالْخِدْمَةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ إلَّا
إيَّاهُمَا وَقَوْلُ صَاحِبِ الدَّابَّةِ: بِعْ عَلَيْهَا مَتَاعَك إلَخْ.
وَكَذَا كُلُّ مَسْأَلَةٍ كَانَ فِيهَا الْجَهْلُ مِنْ حَيْثُ الْمُشَابَهَةِ بِالْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ؛ وَوَجْهُ كَوْنِ قَوْلِ الرَّبِيعِ أَقْوَى، وَأَنَّ الْمُضَارَبَةَ وَالْمُسَاقَاةَ ثَابِتَتَانِ قَطْعًا، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ قَوِيَ شَبَهُهُنَّ بِهِمَا، فَيَجُزْنَ كَمَا جَازَتَا وَلَوْ كَانَتَا فَرْعَيْنِ فَلِقُوَّةِ الشَّبَهِ ضَعُفَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَنْعِ، فَيَتَحَصَّلُ فِي مَجْهُولَاتِ الْأُجْرَةِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا عَلَى الرِّضَى، وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ، وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْجَوَازُ إنْ كَانَ الْجَهْلُ مِنْ حَيْثُ الشَّبَهِ بِالْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمَنْعِ إنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ مِثْلُ الِاسْتِئْجَارِ بِمَا فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الصُّنْدُوقِ أَوْ فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ وَلَا يَدْرِيَانِ مَا هُوَ أَوْ كَمْ هُوَ أَوْ لَا يَدْرِي أَحَدُهُمَا، فَإِنْ تَشَاجَرَا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِذَا اطَّلَعَا عَلَيْهِ، فَأَتَمَّاهُ جَازَ، وَإِذَا كَانَتْ الْمُشَارَكَةُ فِي الْمَاشِيَةِ أَوْ غَيْرِهَا بِإِعْطَاءِ الثَّمَنِ وَقِيَامِ الْآخَرِ (فَهَلْ تَكُونُ الْمَاشِيَةُ) أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا اشْتَرَكَا فِيهِ بِإِعْطَاءِ الثَّمَنِ وَالْقِيَامِ وَالْغَلَّةِ (بَيْنَهُمَا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ وَ) يَكُونُ (الْقِيَامُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ