الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٣وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ إلَى مُعَيَّنٍ بِعَشَرَةٍ وَإِنْ إلَى آخَرَ فَبِعِشْرِينَ، فَهَلْ تَجُوزُ أَوْ يَرُدَّا مِثْلِهِ؟ وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ لِمُعَيَّنٍ، فَقَالَ ..
------------------------
وَالسُّنُونَ كَذَلِكَ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَزِيدَ الْأُجْرَةَ بِحَسَبِ الْبُعْدِ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ فَيَقُولَ: إنْ عَمِلَهُ فِي الْيَوْمِ فَبِأَرْبَعَةٍ أَوْ فِي تَالِيهِ، فَبِخَمْسَةٍ أَوْ فِي تَالِي تَالِيهِ فَبِسَبْعَةٍ وَالْأَعْدَادُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءٌ (وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ إلَى) مَوْضِعٍ (مُعَيَّنٍ بِعَشَرَةٍ وَإِنْ) رَكِبَ (إلَى آخَرَ) أَبْعَدَ مِنْهُ (فَبِعِشْرِينَ) وَالتَّسْوِيَاتُ السَّابِقَةُ كُلُّهَا آنِفًا يُقَالُ بِهَا هُنَا (فَهَلْ تَجُوزُ) هَذِهِ الْإِجَارَاتُ كُلُّهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا فِي الْبُيُوعِ لَيْسَ مِنْ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُرِدْ النَّهْيَ عَنْهُ فِي الْإِجَارَةِ بَلْ فِي الْبَيْعِ وَإِنَّ الْجَهْلَ الَّذِي فِيهِ كَلَا جَهْلٍ، لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ التَّخْيِيرِ وَالتَّفْصِيلِ لَا مِنْ حَيْثُ الْعَنَاءِ، وَالْمَعْنَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا عَلَى التَّفْصِيلِ وَالتَّخْيِيرِ مَعْلُومَانِ أَوْ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ هُنَا، وَتَقَدَّمَ تَجْوِيزُ بَعْضِهِمْ الْجَهْلَ فِي الْأُجْرَةِ إذَا رَضِيَا بِهَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى حَدِّهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: احْمِلْ لِي إلَى دَارِي هَذَا الْمَتَاعَ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اعْمَلْ لِي بِمِثْلِ مَا يَعْمَلُ غَيْرُك لِفُلَانٍ أَوْ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ لَهُ غَيْرُك وَهُوَ لَا يَدْرِي كَمْ هُوَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ وَإِلَّا رُجِعَ لِلتَّقْوِيمِ (أَوْ يَرُدَّا) أُجْرَةَ (مِثْلِهِ) مِنْ حَيْثُ نَفْسِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَوْ مِنْ حَيْثُ دَابَّتِهِ فِي الثَّانِيَةِ لِلْجَهْلِ بِنَفْسِ عَيْنِ الْأُجْرَةِ أَوْ عَيْنِ الْمَأْجُورِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِأَحَدِ التَّفْصِيلَيْنِ أَوْ التَّفَاصِيلِ وَلَوْ جَزَمَ وَوَافَقَ الْآخَرُ لَجَازَ، وَلَمَّا لَمْ يَجُزْ كَانَ الْجَهْلُ وَالْإِجَارَةُ كَالْبَيْعِ بَلْ هِيَ نَوْعٌ مِنْ مَعْنَاهُ وَالْبَيْعُ وَرَدَ النَّهْيُ فِيهِ عَنْ الْجَهْلِ وَلِشَبَهِ ذَلِكَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُخْتَارَ فِيهِمَا الْمَنْعُ حَيْثُ قَالَ: بَابُ النَّهْيِ عَنْ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ وَعَنْ
بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ؛ كَبَيْعِ سِلْعَةٍ بِدِينَارٍ نَقْدًا أَوْ بِدِينَارَيْنِ نَسِيئَةً لِمُسَمًّى بِرِضًى مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ لَا عَلَى قَطْعِ ثَمَنِ مُعَيَّنٍ، وَأَجَلٍ أَوْ نَقْدٍ، فَالْمُخْتَارُ مَنْعُهُ وَذَلِكَ تَرَدُّدٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا مِثْلُ مَا فِي الْبُيُوعِ وَهُوَ قَوْلَانِ.
(وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ لِمُعَيَّنٍ فَقَالَ) عَطْفُ تَفْصِيلٍ